← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

2 · ص ١٠٦ · ٥٤٤ / ٨٤٧

ومنها ما أخرجه النسائي والحاكم عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقول: " اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علماً ينفعني ". وزاد النسائي في رواية عن أبي هريرة: " وزدني علماً الحمد لله على كل حال وأعوذ بالله من حال أهل النار ". وإسناده حسن. وأولى ما يختم به المجلس ما رواه النسائي عن رافع بن خديج ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ بأخَرَةٍ إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال: " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " فقال: قلنا: يا رسول الله إن هذه كلمات أحدثتهن قال: " أجل جاءني جبرائيل فقال: يا محمد هن كفارات المجلس " صححه الحاكم، وأخرجه الطبراني في المعاجم الثلاثة مختصراً بسند جيد. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه قال: " كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم الله له بهن كما يختم بالخاتم على الصحيفة سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " رواه أبو داود وابن حبان وصححه. (وليك) أي المحدث (مقبلاً عليهم) أي الحاضرين (معاً) أي مجتمعين أو في مكان واحد قال في المصباح تقول: خرجنا معاً أي في زمن واحد وكنا معاً أي في مكان واحد منصوب على الظرفية، وقيل على الحال أي مجتمعين، والفرق بين فعلنا معاً وفعلنا جميعا أن معاً تفيد الاجتماع حالة الفعل وجميعاً بمعنى كلنا يجوز فيها الاجتماع والافتراق. وألِفُهَا عند الخليل بدل من التنوين لأنه عنده ليس له لام، وعند يونس والأخفش كالألف في الفتى، فهي بدل من لام محذوفة اهـ. والمراد أنه يُقْبِلُ على الحاضرين جميعاً إذا أمكن فإن ذلك مستحب

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية