← شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

1 · ص ١٠٦ · ١٠٣ / ٨٤٧

وحاصل المعنى أن شرط كون تفسير الصحابي مرفوعاً أن لا يمكن حصوله من الصحابي بأن تعلق بسبب النزول أو بما لا مجال للرأي فيه، وإلا فهو من الموقوفات كتفسير أبي هريرة ﵁ في قوله تعالى: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) قال: " تلقاهم جهنم يوم القيامة فتلفحهم لفحة فلا تترك لحماً على عظم ". لكن قال الناظم ليس هذا من الموقوف لأنه مما يتعلق بذكر الآخرة وما لا مدخل للرأي فيه بل هو من المرفوع. ............... ... وَقَدَ عَصَى الْهَادِيَ فِي الْمَشْهُورِ (و) ليعط أيضاً حكم الرفع قول الصحابي على من فعل فعلاً من الأفعال بأن هذا (قد عصى) النبي (الهادي) ﷺ، كقول عمار ﵁: " من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم " رواه الترمذي وغيره، فهذا ونحوه له حكم الرفع (في) القول (المشهور) بين أهل الحديث وجزم به الزركشي وادعى ابن عبد البر الإجماع عليه، ومقابلُ المشهورِ: ما قاله أبو القاسم الجوهري وتبعه عليه البلقيني: إنّ هذا ليس بمرفوع لجواز إحالة الإثم على ما ظهر من القواعد لكن رد هذا ابنُ عبد ِالبر. ١٣١ - وَهَكَذَا: يَرْفَعُهُ، يَنْمِيهِ ... رِوَايَةً، يَبْلُغْ بِهِ، يَرْوِيهِ (و) ليعط حكم الرفع أيضاً (هكذا) أي مثل ما تقدم من الأنواع قول التابعي فَمَنْ دونه بعد ذكر الصحابي (يرفعه) أي الحديث، أو رَفَعَه كحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: " الشفاء في ثلاثة شَربَة عسل، وشرطة محجم، وَكَيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكي، رفع الحديث، رواه البخاري، وكذا يعطي حكم الرفع أيضاً قولهم (ينميه) بفتح الياء من باب رمي أي ينسبه، يعني أنه إذا قال التابعي بعد ذكر الصحابي ينميه أي ينسب الحديث إلى النبي ﷺ فله حكم الرفع كحديث مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: " كان النَّاس يؤمرون أنْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية