ص ٣٥ · ١٦ / ٣٧
لم يكن في أصحاب رسول الله ﷺ من يجيد الكتابة إلا نفر قليل؛ فقد كانت الأمية غالبة عليهم، فكان اعتمادهم في تلقي الحديث عنه ﷺ على استعدادهم في الحفظ، كما أنهم نهوا عن كتابة الحديث في بدء الأمر خوف اختلاطه بالقرآن الكريم، وكان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي ﷺ إما بطريقة المشافهة، وإما بطريقة المشاهدة لأفعاله وتقريراته، وإما بطريق السماع ممن سمع منه ﷺ، أو شاهد أفعاله وتقريراته؛ لأنهم لم يكونوا جميعا يحضرون مجالسه ﷺ، بل كان منهم من يتخلف لبعض حاجاته.