ص ٣٠ · ٢٥ / ٧٢
... أضرار رواية الأحاديث شديدة الضعف الأحاديث شديدة الضعف لا تنفك عن أضرار جسيمة منها: أ- الكذب على رسول الله ﷺ كما تقدم بيانه. ب- العمل بها وذلك يؤدي إلى زيادة في الدين لا أصل لها. ج- تفضي إلى الإبتداع في الدين، لأن معظم البدعة قدم أمرها، أم حدث مستندها حديث لا أصل له١ د- ما توجده من الشقاق والخلاف بين صفوف المسلمين، وهي لا أصل لها. هـ- تحليل بعض المحرمات، أو تحريم بعض الحلال. و الخوض في شأن بعض الصحابة الذين قال فيهم الرسول ﷺ: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"٢. ز- مدح بعض المهن والبلاد أو ذمها. ح- تضارب الأحاديث في مدح أو ذم بعض الصحابة، مما يؤدي إلى التناقض الذي قد ينسب إلى السنة، والسنة منه براء. ط- انشغال الناس بها عن أمور دينهم، الثابتة بالأدلة الصحيحة. ى- ما تحدثه من بعض التكاليف، التي لا أصل لها، حتى يتصور أن دين الإسلام شاق وصعب. ك- أنه يفتح ثغرة لأعداء الإسلام لنيل منه باستغلال تلك الأحاديث لخدمة أغراضهم الدنيئة، ولتشويش أذهان بعض المسلمين. الجواب عن رواية بعض كبار الأئمة عن الضعفاء: قال الإمام النووي في شرح مسلم٣: "قد يقال لم حدَّث هؤلاء الأئمة عن هؤلاء مع علمهم بأنهم لا يُحتج بهم؟ ويجاب عنه بأجوبة: أحدها: أنهم رووها ليعرفوها، وليبينوا ضعفها لئلا يلتبس في وقت عليهم، أو على غيرهم، أو يتشككوا في صحتها. الثاني: أن الضعيف يكتب حديثه ليعتبر به أو يستشهد، ولا يحتج به على إنفراده. الثالث: رواية الراوي الضعيف يكون فيها الصحيح والضعيف والباطل، فيكتبونها
١ راجع الإعتصام: ١/ ٢٢٤. ٢ صحيح البخاري: فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ " لو كنت متخذاً خليلاً " فتح الباري ٧/ ٢١ وصحيح مسلم: فضائل الصحابة، باب تحريم سب الصحابة ﵃ ٤/١٩٦٧. ٣ ١/١٦٢- ١٦٣.