page 1689, entry [2291]Open original source
١٥٦٥ ـ عبد الله بن عبد الحق السوسى، أبو محمد: ذكره الجد أبو عبد الله الفاسى فى تعاليقه التى وجدتها، وترجمه: بالشيخ الصالح. وكتب عنه حكايات، وقال بعد أن كتب عنه حكاية تتعلق بالشيخ أبى لكوط، يأتى إن شاء الله ذكرها قريبا: وأدرك أبو محمد السوسى ﵀، جماعة من دكالة (١) من أصحاب الشيخ أبى صالح المقيمين فى الحجاز وصحبهم، ثم قال: كان أبو محمد السوسى ﵀ لا يمشى إلى أحد بسبب رفق يسأله، وربما كان يقال له: لك عند فلان كذا، تمشى تأخذه، فيأبى ولا يمشى إلى أحد، ولم يزل عزمه يشتد فى أحواله فصلا فصلا، إلى أن توفى ﵀، وأوصى إلىّ بالتصرف فى حاله، ولم يترك شيئا من الدنيا إلا ثوبا مصبوغا فى عنقه، ومنديلا أسود على رأسه، وبقية قطيعات سكر كان يقتات منها إذا احتاج إليها. ونزل قبره أبو العلاء إدريس صاحبه، قلت له: انزل قبره، فأنت أقدمنا صحبة له، وأقرب عهدا برسول الله ﷺ، وكان قدم يوم موته على ما ذكر، من مدينة رسول الله ﷺ، وقال جدى: إنه أخذ نفسه فى آخر أمره بطريق من الورع، لم أسمع أن أحدا تعاطاها ممن سكن الحجاز، فيمن تأخر، ولم يزل عليها إلى أن مات فى رجب سنة ثلاث وتسعين وستمائة. ووجدت بخطه فى موضع آخر: أنه توفى بمكة، ودفن بالمعلاة.