page 1624, entry [2197]Open original source
١٤٧٢ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمى، أبو الفضل: عم النبى ﷺ، شهد معه بيعة العقبة ليستوثق له من الأنصار، ولم يكن أسلم يومئذ، واختلف فى زمن إسلامه، فقيل قبل الهجرة، حكاه النووى فى التهذيب. وقيل قبل بدر، وقيل بعدها، بعد إطلاقه من الأسر، وكتم إسلام على ما قيل، وأقام بمكة، وصار يكتب إلى النبى ﷺ بأخبار المشركين، ولذلك أمره النبى ﷺ بالإقامة حين كتب إليه فى الهجرة، وذكر له ثوابا فى إقامته. وقيل أسلم قبل خيبر، وشهد الفتح وحنينا والطائف، وثبت يومئذ، وكان النبى ﷺ يكرمه ويعظمه ويجله ويقول: هذا عمى وصنو أبى، وكان الصحابة يخلونه لذلك، وقيل إنه لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان، إلا نزلا حتى يزول، إجلالا له، واستسقى به عمر رضى الله عنه عام الرمادة فسقى، وطفق الناس يتمسحون به، وكان رئيسا فى الجاهلية، وإليه السقاية وعمارة المسجد، ومعناها أنه لا يدع أحدا يسب فيه ولا يقول هجرا، وكان وصولا لأرحام قريش، محسنا إليهم، ذا رأى وعقل وكمال، وكان جهورى الصوت، لأنه كان على ما قيل، ينادى غلمانه من سلع فى آخر الليل، فيسمعونه وهم بالغابة، وبين ذلك ثمانية أميال، على ما ذكر الحازمى. وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات. توفى فى رجب سنة اثنتين وثلاثين، عن ثمان وثمانين سنة، وكان أبيض نقيا جميلا معتدل القامة، له ضفيرتان.