page 1574, entry [2091]Open original source
١٣٧٨ ـ شكر بن أبى الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب الحسنى: أمير مكة. هكذا نسبه صاحب الجمهرة، وذكر أنه انقرض عقب جده جعفر، لأن أباه أبا الفتوح، لم يولد له إلا هو، ومات هو ولم يولد له قط. وذكر أن أمر مكة صار إلى عبد له. انتهى. وذكر شيخنا ابن خلدون، أنه ولى مكة بعد أبيه، وجرت له مع أهل المدينة حروب، ملك فى بعضها المدينة الشريفة، وجمع بين الحرمين. وذكر البيهقى وابن [ ... ] (١) أنه ملك الحجاز ثلاثا وعشرين سنة، وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وانقرضت به دولة السليمانيين من مكة، وجاءت دولة الهواشم. وشكر هذا، هو الذى يزعم بنو هلال بن عامر، أنه تزوج الجازية بنت سرحان، من أمراء الأثبج منهم، وهو خبر مشهور بينهم فى قصص وحكايات يتناقلونها، ولهم فيها أشعار من جنس لغتهم، ويسمونه الشريف أبو هاشم. انتهى. والجازية: بجيم وزاى وياء مثناة من تحت. وكانت وفاة شكر فى شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، على ما ذكر ابن الأثير، وإنما ذكرنا ذلك لما فيه من الفائدة الزائدة على ما سبق فى تاريخ وفاته. ولشكر بن أبى الفتوح شعر، فمنه ما أنشده له الباخرزى فى الدمية (٢) والعماد الكاتب فى الخريدة وهو: وصلتنى الهموم وصل هواك ... وجفانى الرقاد مثل جفاك وحكى لى الرسول أنك غضبى ... يا كفى الله شر ما هو حاك ومنه ما أنشده له ابن الأثير فى كامله (٣) والملك المؤيد صاحب حماة فى تاريخه: قوض خيامك عن دار أهنت بها ... وجانب الذل إن الذل مجتنب وارحل إذا كانت الأوطان مضيعة ... فالمندل الرطب فى أوطانه حطب وهذان البيتان ليسا له، وإنما هما للحافظ الأمير أبى نصر على بن هبة الله بن ماكولا. وقد رويناهما بالإسناد إليه. وما ذكره ابن حزم، من أنه لم يولد لشكر، فيه نظر، لأن صاحب المرآة، نقل عن محمد الصابى، أن أبا جعفر محمد بن أبى هاشم الحسينى أمير مكة. كان صهر شكر على ابنته.