page 1519, entry [1992]Open original source
١٢٨٦ ـ سعيد بن السائب الطائفى: روى عن أبيه، ونوح بن صعصعة، وغيرهما. روى عنه وكيع، وسفيان. قال سفيان: كان سعيد بن السائب الطائفى، لا تكاد تجف له دمعة، إنما دموعه جارية دهره، إن صلى فهو يبكى، وإن طاف فهو يبكى، وإن جلس يقرأ فى المصحف فهو يبكى، وإن لقيته فى الطريق فهو يبكى، قال سفيان: فحدثونى أن رجلا عاتبه على ذلك فبكى، ثم قال: إنما ينبغى أن يعذلنى ويعاتبنى على التقصير والتفريط، فإنهما قد استوليا علىّ، قال الرجل: فلما سمعت ذلك انصرفت وتركته. وقال محمد بن يزيد: ما رأيت أحدا قطّ: أسرع دمعة من سعيد بن السائب، إنما كان يحزنه أن يحرك، فترى دمعه كالقطر. وقال: قيل لسعيد بن السائب كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أنتظر الموت على غير عدة. وقال: سمعت الثورى يقول: جلست ذات يوم أحدث، ومعنا سعيد بن السائب الطائفى، فجعل سعيد يبكى حتى رحمته، فقلت: يا سعيد، ما يبكيك وأنت تسمعنى أذكر أهل الخير وفعالهم؟ فقال: يا سفيان، وما يمنعنى من البكاء، وإذا ذكرت مناقب أهل الخير، كنت منهم بمعزل، قال: يقول سفيان: حقّ له أن يبكى ـ رحمة الله عليه ورضوانه.