page 1493, entry [1963]Open original source
١٢٦٠ ـ السرى بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب العباسى: أمير مكة، هكذا نسبه ابن حزم فى الجمهرة. وذكر أنه ولى مكة للمنصور، بعد عزل الهيثم بن معاوية، سنة ثلاث وأربعين ومائة وأتاه عهده وهو باليمامة، ووليها مع مكة. وذكر ابن جرير الطبرى، أنه كان والى مكة فى سنة أربع وأربعين ومائة، وفى سنة خمس وأربعين ومائة، وحج بالناس فيها. وذكر ابن الأثير فى كامله: أن السرى هذا، لقى ببطن أذاخر، عامل مكة للنفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن، الذى خرج على المنصور فى سنة خمس وأربعين ومائة، مع عاملها على اليمن، وأن السرى هزم، ودخل مكة العاملان المشار إليهما. انتهى بالمعنى. وذكر الزبير بن بكار، أن أم السرى حمال بنت النعمان بن أبى أخرم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك النجار، وهو تيم اللّات. قال الزبير: فى ذلك يقول إبراهيم بن على بن هرمة، فى مدحه للسّرىّ بن عبد الله [من البسيط]: فأنت من هاشم فى بيت مكرمة ... ينمى إلى كل ضخم المجد صنديد ومن بنى الخزرج الأخيار والده ... بين العتيكين والبهلول مسعود قوم هموا أيدوا الإسلام إذ صبروا ... بالسيف والله ذو نصر وتأييد ذاك السرى الذى لولا تدفقه ... بالعرف بدنا حليف المجد والجود وقال الزبير أيضا: وكان السرى جوادا ممدحا، وله يقول حسين بن شوذب الأسدى، حين عزل عن اليمامة [من السبيط]: راح السّرىّ وراح الجود يتبعه ... وإنما الناس مذموم ومحمود لقد تروح إذ راحت ركائبه ... من أهل حجر ورب الكعبة الجود من كان يضمن للسّؤّال حاجتهم ... ومن يقول إذا أعطاهم عودوا وقال بعض الشعراء يمدحه [من الخفيف]: أيها الناس قد برزت وطوّفت ... وأعملت فى البلاد المطيّا لم أجد كالسرى كهل قريش ... حين لا ينفع الحياء الحيّيا وقال له الحنفى [من البسيط]: إن السرى بن عبد الله قال لنا ... خيرا وكان وفيّا بالذى وعدا وما رأيتك فى قوم وإن كثروا ... إلا تبينت فى عرنينك الكرما نلقاك فى الأمر حمالا أخا ثقة ... وفى الهزاهز ليثا يضرب البهما انتهى من كتاب الزبير.