page 1475, entry [1946]Open original source
١٢٤٤ ـ السائب بن عبد الله بن السائب الأنصارى الخزرجى، القاضى أبو الغمر ـ بغين معجمة وراء مهملة ـ الطّنجىّ: نزيل الحرمين، سمع بمكة على الصفى الطبرى، وأخيه الرضى، بقراءة الوادى آشىّ مع الآقشهرىّ. ومن خط الآقشهرىّ، نقلت نسبه هذا. وقد ذكره ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور» فقال: كان من كبار الأولياء المتحلين بالعلم والعمل والزهد. وذكر أنه قرأ عليه الفرائض والحساب، وأنه أقام بالمدينة مدة طويلة، وسكن بالحجرة التى هى مسكن الأولياء والأخيار، برباط دكالة، ثم انتقل إلى مكة، فأقام بها على عبادة وكثرة طواف، حتى إنه لا يكاد يوجد إلا فيه، يعنى الطواف. وذكر أنه طاف يوما، ثم خرج من المطاف، ودخل دهليز الفقيه خليل ـ يعنى المالكى ـ عند باب إبراهيم، ثم دعا بفراش واستقبل الكعبة، ثم قضى ـ رحمه الله تعالى ـ وذلك فى رمضان سنة ثمان عشرة سبعمائة، وصلى عليه القاضى نجم الدين الطبرى. وذكر أنه لم ير جنازة كثر تابعها من رجال ونساء وكبار وصغار، مثل جنازته، ﵀، ورئى النعش محمولا على رءوس الأصابع والكفن قد اسود، من كثرة لمس الناس له بأيديهم للبركة. انتهى باختصار.