page 1385, entry [1856]Open original source
١١٦٧ ـ ذؤيب بن حلحلة، ويقال ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى الكعبى، أبو قبيصة: شهد الفتح مع النبى ﷺ، وله رواية عنه. روى عنه عبد الله بن عباس. روى له مسلم، وأبو داود وابن ماجة حديثا واحدا، وهو أن النبى ﷺ، كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: «إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها فى دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعم أنت ولا أحد من أهل رفقتك» (١). وقال صاحب الكمال: روى له عن النبى ﷺ، أربعة أحاديث. وقال ابن البرقى، فيما نقل عنه المزّى: جاء عنه حديث واحد. وذكر أبو عمر بن عبد البر، أنه شهد الفتح مع النبى ﷺ وكان يسكن قديدا، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية، قال: وجعل أبو حاتم الرازى، ذؤيب بن حبيب، غير ذؤيب بن حلحلة. ثم قال ابن عبد البر، بعد أن ذكر كلام أبى حاتم فى التفرقة بينهما: ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين، فقد أخطأ ولم يصب، والصواب ما ذكرناه، والله أعلم. انتهى. ونقل صاحبنا الحافظ ابن حجر، عن ابن سعد والبغوى، أنهما قالا: إن ذؤيبا هذا، بقى إلى زمن معاوية. ولكن ذكر عن ابن معين ما يخالف ذلك؛ لأن فى تهذيب الكمال للمزّى: وقال المفضل بن غسان الغلّابىّ، عن يحيى بن معين، أتى رسول الله ﷺ، بقبيصة بن ذؤيب الخزاعى، ليدعو له بالبركة بعد وفاة أبيه، فقال النبى ﷺ: «هذا رجل نساء». انتهى. وهذا يدل على أن ذؤيبا مات فى عهد النبى ﷺ. والله أعلم بالصواب. وذكر ابن الأثير فى نسبه، غير ما ذكرناه عن ابن عبد البر؛ لأنه قال: ذؤيب بن حلحلة، وقيل ذؤيب بن قبيصة، أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعى، ثم ذكر فى نسبه ما ذكرنا، فوقعت المخالفة فى اسم أبى ذؤيب، هل هو حلحلة أو قبيصة؟ على أن النسخة التى رأيتها من كتاب ابن الأثير سقيمة، والله أعلم بصحة ذلك. ثم قال ابن الأثير: وقد روى فى بدن رسول الله ﷺ، أن النبى ﷺ، بعثها مع ناجية الخزاعى، وسيذكر فى بابه إن شاء الله تعالى. وكان ابن الأثير ذكر مستدركا على أبى عمر، فإنه قال: كان ذؤيب هذا، صاحب بدن رسول الله ﷺ، كان يبعث معه الهدى. انتهى. ويمكن نفى المعارضة، بأن يكون ﷺ، بعث هديه مع ذؤيب وناجية. وكان ذؤيب مقدما فى أمرها، والله أعلم. وفى النسخة التى رأيتها من الكمال، فى نسبه: طليب، عوض كليب. والصواب بالكاف، وكذا ذكره غير واحد، والله أعلم.