page 1310, entry [1770]Open original source
١٠٩٠ ـ حويطب بن عبد العزى بن قيس بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى، أبو محمد ويقال أبو الإصبع المكى: روى عن عبد الله بن السعدى حديث العمالة (١)، وروى عنه ابنه أبو سفيان بن حويطب، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن بريدة، وغيرهم. روى له البخارى ومسلم والنسائى (٣). ذكر ابن عبد البر: أنه شهد بدرا مع المشركين، وصلح الحديبية مع سهيل بن عمرو. وكان أبو ذر قد أمنه يوم الفتح، ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله، حتى نودى بالأمان للجميع، إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح. واستقرض منه النبىصلى الله عليه وسلم، أربعين ألفا، فأقرضه إياها. وشهد معه حنينا والطائف مسلما، وأعطاه من غنائمها مائة بعير. وكان من المؤلفة. وقال مروان بن الحكم يوما لحويطب بن عبد العزى: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير ما مرة، كل ذلك يعوقنى أبوك عنه، وينهانى ويقول: تضع شرفك وتدع دين آبائك لدين محدث وتصير تابعا؟ قال: فأسكت مروان، وندم على ما قال. ثم قال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما لقى من أبيك حين أسلم؟ . فازداد مروان غمّا. ثم قال حويطب: ما كان من قريش أحد من كبرائها، الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة، أكره منى لما هو عليه، ولكن المقادير. ويروى عنه أنه قال: شهدت بدرا مع المشركين فرأيت عبرا. رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض. قال ابن عبد البر: أدركه الإسلام، وهو ابن ستين سنة أو نحوها، وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، بتحديد أنصاب الحرام. انتهى بالمعنى. وقد ذكر الزبير، ومحمد بن سعد كاتب الواقدى، ما يشهد لما ذكره ابن عبد البر من حال حويطب وزيادة فى ذلك. فمن الزيادة: أن النبى ﷺ، سرّ بإسلام حويطب. وفى كلام الواقدى، الجزم بأنه بلغ مائة وعشرين سنة فى الجاهلية، وستين فى الإسلام، وإنما أعدنا هذا لأن ابن عبد البر، لم يجزم بذلك بالنسبة إلى حياته فى الجاهلية. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت فى كتاب أبى بخطه: بلغنى عن الشافعى قال: حويطب بن عبد العزى، كان حميد الإسلام، وهو أكثر قريش بمكة ربعا جاهليا. انتهى. قال يحيى بن بكير، وخليفة بن خياط، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. انتهى. وذكر ابن عبد البر ما يشعر بأنه مات فى غير هذا التاريخ؛ لأنه قال: ومات حويطب بالمدينة فى آخر إمارة معاوية. وقيل بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة. انتهى. وظاهر هذا، أن المراد بآخر إمارة معاوية، ما بعد السنة التى ذكرها. ولو كان المراد بذلك السنة المذكورة، لم تحسن حكاية ابن عبد البر، القول بتعيين سنة وفاته على الوجه الذى ذكره، فإن كان كلامه يقتضى الإضراب عن الأول. والله أعلم. وكلام ابن عبد البر صريح فى أنه مات بالمدينة. وفى خبر ذكره سفيان بن عيينة، أنه خرج مع من خرج من قريش إلى الشام، فجاهدوا حتى ماتوا. قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: المحفوظ أن حويطبا لم يمت بالشام، وإنما مات بالمدينة. فلعله رجع إليها بعد خروجه إلى الشام. انتهى.