page 1290, entry [1747]Open original source
١٠٦٨ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى، أبو خالد المكى: روى عن النبى ﷺ أحاديث. وروى عنه ابن المسيب، وعروة بن الزبير وغيرهما. روى له الجماعة. أسلم فى الفتح بمر الظهران. وأمن النبى ﷺ، من دخل داره بمكة فهو آمن، يوم فتح مكة، كما رويناه فى مغازى بن عقبة، وأعطاه النبى ﷺ من غنائم حنين مائة بعير، فيما ذكر ابن إسحاق، كالمؤلفة، وهو ممن حسن إسلامه من المؤلفة، وتقرب فى الإسلام بقربات كثيرة، منها مائة بدنة أهداها فى حجه، وأهدى فى حجه ألف شاه، ووقف فى عرفة بمائة وصيف فى أعناقهم أطواق الذهب، منقوش فيها: عتقاء الله تعالى، عن حكيم ابن حزام. وله فى الإسلام قربات آخر كثيرة، وتقرب فى الجاهلية بعتق مائة رقبة، وحمل على مائة بعير. وسأل النبى ﷺ عن فعله البر فى الجاهلية، فقال له: أسلمت على ما سلف لك من خير. قال ابن عبد البر: كان من أشراف قريش ووجوهها فى الجاهلية والإسلام، ثم قال: وكان عاقلا سريّا فاضلا نقيا سيدا بماله غنيّا. انتهى. وكان عالما بالنسب على ما قال البغوى وغيره. ويقال: إنه أخذ النسب عن الصديق رضى الله عنهما. وقال البخارى: عاش فى الجاهلية ستين سنة، وفى الإسلام ستين سنة، قاله إبراهيم ابن المنذر. انتهى. وذكر ذلك غير واحد من العلماء المتقدمين والمتأخرين، فمن المتأخرين النووى، وقال: لا يشاركه فى هذا أحد إلا حسان بن ثابت. وقد قدمنا فى ترجمة حسان: أن المراد بقولهم ستين فى الإسلام، أى من حين ظهر ظهورا فاشيا. انتهى. ولا يستقيم قوله: إن هذا لا يعرف لغير حسان وحكيم؛ لأنه اتفق لحويطب بن عبد العزى القرشى العامرى، وحمنن بن عوف الزهرى، وسعيد بن يربوع المخزومى، على ما ذكر غير واحد، منهم ابن عبد البر، وأبو عبيد القاسم بن سلام، إلا أنه لم يذكر حمننا، وذكر مكانه حسان. ولابن مندة تأليف فى هذا المعنى. وذكر ابن الأثير إشكالا على من حسب المراد بالإسلام فى حياة حكيم، ومن شابهه، والله أعلم بحقيقة ذلك. واختلف فى وفاة حكيم، فقيل: سنة أربع وخمسين، قاله جماعة. وقيل: سنة ثمان وخمسين، وما عرفت قائله من المتقدمين، وهو مذكور فى تهذيب الكمال وأسد الغابة. وقيل: سنة ستين. قاله البخارى وغيره. واتفقوا على أنه مات بالمدينة، كما اتفقوا على أنه ولد بمكة فى جوف الكعبة؛ لأن المخاض غلب على أمه فيها. وما يقال: من أن علىّ ابن أبى طالب رضى الله عنه ولد فيها، ضعيف عند العلماء، فيما ذكر عنهم النووى. والله أعلم.