Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٤٠ ـ الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 1274, entry [1716]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 1274, entry [1716]Open original source
١٠٤٠ ـ الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى: صاحب الوقعة بفخ، ظاهر مكة. ظهر بالمدينة فى تسع وستين ومائة، وطرد عنها عامل المهدى. وكان سبب ذلك، أن الهادى استعمل على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمرى، فلما وليها، أخذ أبا الزفت الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن، ومسلم بن جندب الشاعر الهذلى، وعمر بن سلام، مولى آل عمر، على شراب لهم، فأمر بهم، فضربوا جميعا، وجعل فى أعناقهم حبالا، وطيف بهم فى المدينة، فجاء الحسين بن على إلى العمرى، فقال له: قد ضربتهم، ولم يكن لك أن تضربهم؛ لأن أهل العراق لا يرون به بأسا، فلم تطوف بهم؟ ، فأمر بهم فردهم وحبسهم. ثم إن الحسن بن على، ويحيى بن عبد الله بن الحسن، كفلا الحسن بن محمد، فأخرجه العمرى من الحبس، وقد كان ضمن بعض بنى أبى طالب بعضا، وكانوا يعرضون، فغاب الحسن بن محمد عن العرض يومين، فأحضر الحسين بن علىّ، ويحيى بن عبد الله، وسألهما عنه وأغلظ لهما، فحلف له يحيى أنه لا ينام حتى يأتيه به أو يدق عليه باب داره، حتى يعلم أنه جاءه به، فلما خرجا، قال له الحسين: سبحان الله، ما دعاك إلى هذا؟ ومن أين تجد حسنا؟ حلفت له بشيء لا تقدر عليه! . قال: والله لا بت حتى أضرب عليه باب داره بالسيف، فقال له الحسين: إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد ـ وكانوا قد تواعدوا على أن يظهروا بمكة ومنى فى المواسم ـ فقال يحيى: قد كان ذلك، فانطلقا وعملا فى ذلك من ليلتهم، وخرجوا آخر الليل. وجاء يحيى، حتى ضرب على العمرى باب داره، فلم يجبه، وجاءوا فاقتحموا المسجد وقت الصبح. فلما صلى الحسين الصبح، أتاه الناس فبايعوه على كتاب الله وسنة نبيهصلى الله عليه وسلم، للمرتضى من آل محمد، وجاء خالد اليزيدى فى مائتين من الجند، وجاء العمرى، ووزير إسحاق الأزرق، ومحمد بن واقد السروى، ومعهم ناس كثير، فدنا خالد منهم، فقام إليه يحيى وإدريس ابنا عبد الله بن حسن، فضربه يحيى على أنفه فقطعه، ودار إدريس من خلفه فضربه فصرعه، ثم قتلاه. وانهزم أصحابه، ودخل العمرى فى المسودة، فحمل عليهم أصحاب الحسين، فهزموهم من المسجد، وانتهبوا بيت المال، وكان فيه بضعة عشر ألف دينار. وقيل: سبعون ألفا، وتفرق الناس، فأغلق أهل المدينة أبوابهم. فلما كان الغد، اجتمع عليه شيعة بنى العباس فقاتلوهم، وفشت الجراحات فى الفريقين، واقتتلوا إلى الظهر ثم افترقوا. ثم إن مباركا التركى، أتى شيعة بنى العباس من الغد، وكان قد قدم حاجّا، فقاتل معهم، فاقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار، ثم تفرقوا ورجع أصحاب حسين إلى المسجد، وواعد مبارك الناس الرواح إلى القتال، فلما غفلوا عنه، ركب رواحله وانطلق، وراح الناس فلم يجدوه، فقاتلوا شيئا من قتال إلى المغرب، ثم تفرقوا، وقيل: إن مباركا أرسل إلى الحسين يقول له: والله لئن أسقط من السماء فتخطفنى الطير، أهون علىّ من أن تشوكك شوكة، أو تقطع من رأسك شعرة، ولكن لابد من الإعذار، فبيتنى فإنى منهزم عنك، فوصى إليه الحسين وخرج إليه فى نفر، فلما دنوا من عسكره، صاحوا وكبروا، فانهزم هو وأصحابه، وأقام الحسين وأصحابه أياما يتجهزون. فكان مقامهم فى المدينة أحد عشر يوما، ثم خرجوا لست بقين من ذى القعدة. فلما خرجوا عاد الناس إلى المسجد، فوجدوا فيه العظام الذى كانوا يأكلون وآثارهم، فجعلوا يدعون عليهم. ولما فارق المدينة قال: يا أهل المدينة، لا أخلف الله عليكم بخير، فقالوا: بل أنت لا يخلف الله عليك ولا ردك إلينا. وكان أصحابه يحدثون فى المسجد، فغسله أهل المدينة. ولما أتى الحسين مكة، أمر فنودى: أيما عبد أتانا فهو حر، فأتاه العبيد، فانتهى الخبر إلى الهادى. وكان قد حج تلك السنة رجال من أهل بيته، منهم: سليمان بن المنصور ومحمد بن سليمان بن على، والعباس بن محمد بن على، وموسى وإسماعيل، ابنا عيسى بن موسى، فكتب الهادى إلى محمد بن سليمان متوليه على الحرب، وكان قد سار بجماعة وسلاح من البصرة لخوف الطريق، فاجتمعوا بذى طوى، وكانوا قد أحرموا بعمرة. فلما قدموا مكة، طافوا وسعوا وحلوا من العمرة، وعسكروا بذى طوى، وانضم إليهم من حج من شيعتهم ومواليهم، وقوادهم، ثم إنهم اقتتلوا يوم التروية، فانهزم أصحاب الحسين، وقتل منهم وجرح، وانصرف محمد بن سليمان ومن معه إلى مكة، ولا يعلمون حال الحسين، فلما بلغوا ذا طوى، خلفهم رجل من أهل خراسان يقول: البشرى، هذا رأس الحسين، فأخرجه وبجبهته ضربة طولى، وعلى قفاه ضربة أخرى. وحملت الرءوس إلى الهادى، فلما وضع رأس الحسين، قال: كأنكم قد جئتمونى برأس طاغوت من الطواغيت، إن أقل ما أجزيكم، أن أحرمكم جوائزكم، فلم يعطهم شيئا. وكان الحسين شجاعا كريما، قدم على المهدى فأعطاه أربعين ألف دينار، ففرقها فى الناس ببغداد والكوفة. وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه، إلا فروا ما تحته من قميص. انتهى من تاريخ ابن الأثير باختصار. وقبره بظاهر مكة بطريق التنعيم؛ لأن هناك قبة مشهورة تقصد بالزيارة فيها قبران، فى أحدهما حجر مكتوب فيه: قبر الحسن والحسين ابنى على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب. وفى جدار القبة ثلاثة أحجار، فى أحدها: أن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى، أمر بعمارته فى سنة خمس وستمائة، وهو بخط عبد الرحمن ابن أبى حرمىّ. وفى الثانى: أن أبا سعد بن على بن قتادة الحسنى، أمر بعمارة هذا المشهد فى شعبان سنة ست وأربعين وستمائة. وفى الثالث: أن الشريف حسن بن عجلان نائب السلطنة المعظمة ببلاد الحجاز فى عصرنا، أمر بعمارته فى صفر سنة خمس وثمانمائة. وفى الحجر الذى فيه عمارة قتادة، تلقيب أبى الحسين هذا: بزين العابدين، وفى ذلك نظر؛ لأن المعروف بزين العابدين، هو على بن الحسين بن على بن أبى طالب، والحسين هذا، إنما هو من ذرية الحسن لا من ذرية الحسين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
999412
Book record
shamela-20989
Source record
1047839
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٠٤٠ ـ الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى — shamela-20989 · Hadith Research Library