page 1268, entry [1704]Open original source
١٠٢٨ ـ حسين بن أحمد محمد بن ناصر، الهندى الأصل، المكى المولد والدار، الشيخ بدر الدين الحنفى: ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بمكة، وسمع بها فيما ذكر، على القاضى عز الدين ابن جماعة، وعلى جماعة من شيوخنا بمكة وغيرهم. وحدث عن الشيخ جمال الدين الأميوطى، والعفيف عبد الله بن محمد النشاورى، بصحيح البخارى سماعا عليهما لجميعه فيما ذكر، وسمعت من لفظه شيئا من آخره. وكان يكرر قراءة صحيح البخارى فى كل سنة فى أواخر عمره، ويعمل مواعيد فى المسجد الحرام بناحية الصّفا، ويدرس بالمسجد الحرام، مقابل مدرسة عز الدين عثمان الزنجيلى، وهى المعروفة بدار السلسلة بالجانب الغربى من المسجد الحرام؛ لأنه ولى تدريسها، ونظر وقفها بعدن، وناب فى الحكم عن قاضى مكة جمال الدين بن ظهيرة، وعز الدين النويرى فى بعض القضايا، وفى العقود عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة. وكان تفقه بمكة على شيخ الحنفية بها ضياء الدين الهندى، وبدمشق فيما ذكر على قاضى القضاة صدر الدين بن منصور الحنفى. وكان يذاكر بمسائل من مذهبه. وله عناية بالعبادة، ودخل ديار مصر والشام واليمن مرات لطلب الرزق، وحصل وظائف وصررا. وآخر سفرة سافرها لذلك، فى أوائل سنة أربع وعشرين وثمانمائة لصوب اليمن، وقصد عدن ليستولى على نظر وقف الزّنجيلى، فأدركه الأجل بقرب مكان يقال له الرجع وحمل إلى الرجع فدفن به. وكانت وفاته فى جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وهو ممتع بحواسه وقوته.