page 1057, entry [1456]Open original source
٧٩٨ ـ إقبال بن عبد الله، المعروف بالشرابى المستنصرى العباسى، الأمير شرف الدين: كان شجاعا كريما، شريف النفس، عالى الهمة، له بمكة مآثر، منها: الرباط المعروف برباط الشرابى عند باب بنى شيبة، عمر فى سنة إحدى وأربعين وستمائة، ووقف عليه على ما قيل أوقافا بأعمال مكة، منها مياه تعرف بالشرابيات بوادى مر، ووادى نخلة، ووقف عليه كتبا فى فنون العلم نفيسة، وقرر به صوفية على ما بلغنى. ومن المآثر التى صنعها بظاهر مكة: عمارة عين عرفة، والبرك التى بها، بعد عطلتها وخرابها عشرين سنة. وكان نجاز العمارة وجريان الماء فى ذلك، العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. نقلت ما ذكرته من عمارته لعين عرفة، والبرك التى بها، من حجر رأيته ملقى بعرفة حول جبل الرحمة، ورأيت معنى ذلك مكتوبا فى حجر فى نصب بركة حول جبل الرحمة، الآن مدفونة بالتراب. وعين عرفة التى عمرها إقبال، هى فى وادى نعمان. ولإقبال الشرابى هذا مآثر أخر وصدقات كثيرة. توفى سنة ثلاث وخمسين وستمائة ببغداد، ودفن فى تربة أم الخليفة المستعصم بالله العباسى ببغداد. وهو من مماليك المستنصر العباسى والد المعتصم.