page 1030, entry [1399]Open original source
٧٤٥ ـ أرغون بن عبد الله الناصرى، الأمير سيف الدين ، المعروف بالنائب؛ لأنه كان نائب السلطنة بمصر، عن ابن مولاه الناصر محمد بن قلاوون. تردد إلى مكة للحج مرات، منها: فى سنة ست عشرة، وفى سنة عشرين، وفى سنة ست وعشرين. وسمع بمكة على الرضى الطبرى، وبمصر من الحجار ووزيرة، وهو الذى استقدمها إليها فى سنة خمس عشرة وسبعمائة، وكان يكتب خطا حسنا، وله إلمام بالعلم، وأذن له فى الفتوى والتدريس، وكان محبا لأهل العلم محسنا إليهم، ابتنى بمكة مدرسة للحنفية بدار العجلة ووقف عليها وقفا، هو الآن مضاف لقاضى الحنفية بالقاهرة، وجعل مدرسها يوسف بن الحسن الحنفى المكى. ودرس بها مدة سنين، ثم استولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبى نمى، وهى إلى الآن بأيديهم. وتوفى أرغون فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بحلب. وكان ولى نيابتها بعد رجوعه من الحجاز فى سنة عشرين، عند تغير ابن مولاه عليه. وكانت نيابته عنه للسلطنة بالقاهرة، فى مستهل جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة. وولاه ابن أستاذه الملك الناصر دواداريته فى سلطنته الثانية. وكان حسن الشكالة فصيحا شجاعا كريما. ويقال: إنه فى مدة نيابته للسلطنة بمصر، لم يسفك فيها دما ولا قطع سارقا.