page 1029, entry [1398]Open original source
٧٤٤ ـ الأرقم بن أبى الأرقم ـ واسمه عبد مناف ـ بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى (١) أحد السابقين، يكنى أبا عبد الله: قال الزبير بن بكار بعد ذكره له: صاحب رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ متغيبا فى داره بمكة، وكان من المهاجرين، وشهد بدرا. انتهى. وقال ابن عبد البر: كان من المهاجرين الأولين، قديم الإسلام، قيل إنه كان سبع الإسلام سابع سبعة. وقيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقال بعد ذلك؛ وهو صاحب حلف الفضول. روى عن النبى ﷺ أحاديث. انتهى. وقال ابن الأثير: أسلم قديما، قيل: كان ثانى عشر. وقال بعد وصفه بأنه من السابقين الأولين: وشهد بدرا، ونفله رسول الله ﷺ منها سيفا، واستعمله على الصدقات. وذكر ابن الأثير وابن عبد البر: استخفى النبى ﷺ فى داره بمكة، مع من أسلم من أصحابه، حتى بلغوا أربعين نفسا، ثم خرجوا منها وفيهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو آخرهم إسلاما فى داره. وهذه الدار عند الصفا، وهى مشهورة إلى الآن عند الناس، ولكنها غير مشهورة بالأرقم، وإنما اشتهرت بالخيزران، لأنها صارت إليها. وقد اختلف فى وفاته فقيل: مات يوم مات الصديق رضى الله عنهما. وقيل: سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وثمانين سنة بالمدينة، وصلّى عليه سعد بن أبى وقاص رضى الله عنهما. وكان مروان بن الحكم والى المدينة، أراد الصلاة عليه، فعورض فى ذلك. ذكر هذين القولين ابن عبد البر، وابن الأثير ثالثا: وهو أنه توفى سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن بضع وثمانين سنة. وقدم هذا القول على القول بأنه توفى سنة خمس وخمسين، ثم حكى بعد ذلك القول بوفاته، يوم مات الصديق. قال: والأول أصح. ودفن بالبقيع. انتهى. والقول بوفاته يوم مات الصديق، ذكره ابن عبد البر عن محمد بن إسحاق السراج. وذكره أبو نعيم أيضا، والله أعلم بالصواب. له حديث فى النهى عن تخطى رقاب الناس بعد خروج الإمام يوم الجمعة. أخرجه ابن الأثير من المسند، وذكر له حديثا آخر فى تفضيل الصلاة بمسجد المدينة على غيره، إلا المسجد الحرام. وفى قول ابن عبد البر: وهو صاحب حلف الفضول نظر؛ لأن الرجل الذى ظلم، ووقع الحلف بمنع الظلم عنه، كان غريبا من زبيد (٢)، والرجل الذى كان الحلف فى داره هو ابن جدعان، والرجل الذى قام فى الحلف ودعا الناس إليه، وهو الزبير بن عبد المطلب، وله فى ذلك أشعار. فبأى هذه الاعتبارات يكون الأرقم صاحب حلف الفضول، اللهم إلا أن يكون لكثرة إعانته للزبير فى إبرام الحلف، وفى نسبته إليه بهذا الاعتبار بعد. والله أعلم.