page 1019, entry [1381]Open original source
٧٢٨ ـ إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى أخو على بن موسى الرضا: ذكره أبو الحسن العتيقى فى أمراء الموسم. وذكر أنه حج بالناس فى سنة اثنتين ومائتين، وهو أمير مكة للمأمون، وأخوه على ابن موسى الرضا، ولى عهد المأمون. انتهى. ولا معارضة بين ما ذكره العتيقى من أن إبراهيم كان على مكة فى سنة اثنتين ومائتين، وبين ما ذكر الأزرقى من أن ابن حنظلة كان على مكة فى سنة اثنتين ومائتين، خليفة لحمدون بن على بن عيسى بن ماهان، لإمكان أن يكون حمدون كان على مكة فى أول سنة اثنتين ومائتين، وإبراهيم كان على مكة فى آخر هذه السنة. والله أعلم. وابن حنظلة المشار إليه، هو يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومى، أمير كان على مكة للجلودى، ولحمدون السابق. وذكر ابن حزم: أن إبراهيم بن موسى بن جعفر المشار إليه، دخل مكة عنوة، وقتل ابن حنظلة المذكور. انتهى بالمعنى. وذكر ابن الأثير شيئا من خبره؛ لأنه قال فى أخبار سنة مائتين: وفى هذه السنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، وكان بمكة، فلما بلغه خبر أبى السرايا، وما كان منه، سار إلى اليمن، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس عاملا للمأمون. فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء، سار منها نحو مكة، وأتى المشاش (١) فعسكر بها، واجتمع إليه جماعة أهل مكة هربوا من العلويين، واستولى إبراهيم على اليمن ـ وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن ـ وسبى وأخذ الأموال. انتهى. وقال فى أخبار هذه السنة: «ذكر ما فعله إبراهيم بن موسى»: وفى هذه السنة وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبى طالب فى خيل ليحج بالناس، فسار العقيلى حتى أتى بستان ابن عامر، فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم، قد حج فى جماعة من القواد، فيهم حمدويه بن على بن عيسى بن ماهان، وقد استعمله الحسن ابن سهل على اليمن، فعلم العقيلى أنه لا يقوى بهم. فأقام ببستان ابن عامر، فاجتازت به قافلة من الحاج، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها، فأخذوا أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها، وقدم الحاج مكة عراة منهوبين، واستشار المعتصم أصحابه، فقال الجلودى: أنا أكفيك ذلك، فانتخب مائة رجل. وسار إلى العقيلى، فصبحهم فقاتلهم فانهزموا وأسر أكثرهم، وأخذ كسوة الكعبة وأموال التجار، إلا ما كان مع من هرب قبل ذلك فرده، وأخذ الأسارى، فضرب كل واحد منهم عشرة أسواط، وأطلقوا. فرجعوا إلى اليمن يستطعمون الناس، فهلك أكثرهم فى الطريق. انتهى.