Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٨٣ ـ أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن، المعروف بالشهيد الناطق، بن القاسم بن عبد الله العقيلى الجزولى، الشيخ شهاب الدين النويرى

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 903, entry [1232]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 903, entry [1232]Open original source
٥٨٣ ـ أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن، المعروف بالشهيد الناطق، بن القاسم بن عبد الله العقيلى الجزولى، الشيخ شهاب الدين النويرى: تردد إلى مكة مرات، وسمع بها فى سنة ست وتسعين وستمائة على الفخر التوزرى أكثر صحيح البخارى، ثم سمعه بكماله على الصفى والرضى الطبريين فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، ثم استوطنها وتأهل بها بابنة قاضيها نجم الدين الطبرى. وولى ـ على ما ذكر لى شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة ـ تدريس الحديث بالمنصورية بمكة، ثم انتقل إلى المدينة، وأقام بها حتى مات فى عصر يوم الأحد سادس عشر المحرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بعد المغرب بالبقيع (١) قريبا من الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه مما يلى الطريق. نقلت خبر وفاته من كتاب «نصيحة المشاور» لابن فرحون، لأنه ذكره فيه، وذكر أنه من إخوانه فى الله، العلماء الربانيين أصحاب الأحوال والمكاشفات، وذكر أنه صلى إلى جانبه يوما لما أضل قدوم الحاج إلى المدينة الشريفة، فكانت صلاته كلها وسوسة بما يجئ به الحاج، وما يكون من وظائفه، وما يجئ منها وغير ذلك. فذكر له الشيخ شهاب الدين مع ما وقع فى خاطره على سبيل الإنكار. قال: وله كرامات لا يسع ذكرها هاهنا. انتهى. وكان جده سيدى الشيخ الولى العارف القاضى رضى الدين أبو القاسم عبد الرحمن، المعروف بالشهيد الناطق فى الصلاح بالمحل الأعلى، وله كرامات كثيرة مشهورة. من أشهرها حكاية البقرة، وهى أن رجلين تداعيا عنده فى بقرة، وكان مع أحدهما محضر بملكها، فيه شهود أدوا فيه عنده، فسأله من بيده المحضر، الحكم به، وتسليم البقرة إليه، فقال له: كيف أسلمها إليك وهى تقول إنها لخصمك، وتخبر أن المحضر زور، فاعترف بذلك وأظهر التوبة وسلمها لخصمه. ولما اتصلت هذه الحكاية بقاضى القضاة عماد الدين عبد الرحمن بن السكرى قاضى الديار المصرية، عزله عن نيابته، وكتب إليه يقول له: كان ينبغى لك أن تعمل فى القضية بظاهر الشرع وتسلم البقرة لمن أثبتها، فلما اتصل به ذلك قال لمن حضر: اشهدوا على أنى قد عزلته وذريته من بعده، فعزل القاضى عماد الدين، ولم يعد إلى القضاء ولا وليه أحد من ذريته، حتى إن حفيده القاضى عماد الدين، نوه له غير مرة بالولاية، وربما وصلت له الخلعة، ورسم بكتابة تقليده، فيعدل عنه إلى غيره، ولا يتم أمر تصديقا لما أخبر به القاضى رضى الدين الشهيد الناطق. وكان ولى القضاء بالبهنسا (٢) وغيرها من الصعيد الأدنى، وتوفى فى ذى القعدة سنة ست عشرة وستمائة شهيدا بظاهر دمياط، وبنى عليه مشهد، فيعرف بمشهد الشهيد الناطق. وسبب شهرته بذلك، أنه كان يحرض أصحابه على القتال، ويرغبهم فى الجنة، وتلا عليهم قوله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) [آل عمران: ١٦٩] فلما قتل، قال له قاتله: أنت تقول: إن الله قال: (وَلا تَحْسَبَنَ) ـ الآية فها أنت الآن ميت، فاستوى جالسا وقال: نعم أحياء ورب الكعبة، وتلا الآية إلى آخرها، فأسلم. نقلت وفاته من «التكملة» للمنذرى، وذكر أنه تفقه على مذهب الإمام مالك، وصحب جماعة من الصالحين، وانتفع به جماعة. وكان موصوفا بالصلاح والخير والإيثار، محبا للفقراء مكرما لهم، ينقطع إلى ما يفضى براحتهم، مبالغا فى ذلك. وذكر أن العقيلى، بفتح العين، ولم يبين إلى من هذه النسبة، وهى إلى عقيل بن أبى طالب على ما اشتهر عن [ .... ] (٣) قال فى تعريفه: الجزولى. وحكاية البقرة وما يتعلق بها، نقلتها من تاريخ الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى. وذكر أنه رواها عن أبيه عن جده: وكان خادما للمذكور. وحكاية سبب شهرة الشيخ عبد الرحمن بالشهيد الناطق، نقلتها من كراس وجدته بخط شيخنا الشريف عبد الرحمن الفاسى، وهو من أجدادى لأمى، أعاد الله علينا من بركته. والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
998928
Book record
shamela-20989
Source record
1047640
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain