Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٦٦ ـ أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج بن بدر بن عثمان بن جابر العامرى، الشيخ شهاب الدين الغزى الدمشقى الشافعى

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 887, entry [1214]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 887, entry [1214]Open original source
٥٦٦ ـ أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج بن بدر بن عثمان بن جابر العامرى، الشيخ شهاب الدين الغزى الدمشقى الشافعى: ولد فى ربيع الأول سنة ستين وسبعمائة بغزة من أرض الشام، ونشأ بها، ثم انتقل إلى دمشق واستوطنها، وأخذ بها عن جماعة من فضلائها، منهم: قاضيها شهاب الدين أحمد الزهرى الشافعى، تفقه عليه، وأخذ عنه أصول الفقه. وكان ماهرا فى الفقه وأصوله، مشاركا فى غيرهما، ويذاكر من الحديث ومتعلقاته بأشياء حسنة، وله عدة تواليف منها: شرح الحاوى الصغير، وشرح جمع الجوامع لقاضى دمشق تاج الدين السبكى، ومختصر المهمات، وتأليف على صحيح البخارى، يتعلق برجاله، وغير ذلك، وأظنه سمع من شيوخنا الدمشقيين بالإجازة. وألفيت بخطه شيئا، رواه عن تاج الدين السبكى من طبقات الفقهاء الشافعية له، وأظن ذلك إجازة، وإلا فوجادة. وناب فى الحكم بدمشق عن قاضيها شمس الدين بن الإخنائى فى أواخر ولايته، وعن غيره من قضاتها بعده، ورزق قبولا عند متوليها الأمير نوروز الحافظى، وبإشارته ولى قضاء دمشق تاج الدين عبد الوهاب بن القاضى شهاب الدين الزهرى المقدم ذكر أبيه. وولى نظر البيمارستان النورى بدمشق، ونظر جامعها الأموى وغير ذلك من الأنظار الكبار، كوقف الحرمين والبرج والغازية، وحمد فى مباشرته لتنميته غلال ما ينظر فيه من الأوقاف وقلة طمعه فى ذلك، وعادى فى أمر الأوقاف التى تنظّر فيها جماعة ممن له فيها استحقاق من القضاة والفقهاء وغيرهم، وظهر عليهم فى غير ما قضية. وكان ينطوى على دين وخير وعبادة ومروءة وعناية بأصحابه، وفى خلقه حدة، وعادت عليه هذه الحدة بضرر فى غير ما قضية. وكان بأخرة عند حكام دمشق أعظم قدرا من كثير من قضاتها وفقهائها، وإليه الإشارة فيما يعقد من المجالس، وحكم بجرح غير واحد من القضاة بدمشق، ومنع بعض المفتين والوعاظ من الفتيا والوعظ، وتم له ما أراد فى بعض ذلك. وولى التدريس ببعض مدارس دمشق، ومشيخة بعض الخوانق بها، وتصدى بدمشق للتدريس والإفادة والفتيا، وأتى من دمشق إلى مكة حاجا أربع مرات أو أكثر، وجاور بها ثلاث سنين متفرقة، وهى غالب سنة سبع وثمانين، وسنة تسع وثمانمائة، وسنة موته. وفى سنة تسع وثمانمائة، توجه للطائف لزيارة حبر الأمة عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، وعاد إلى مكة بعد أيام قليلة، وأقرأ فى هذه السنة بالمسجد الحرام مختصر ابن الحاجب فى الأصول، فى حلقة حافلة بالنبهاء، وأقرأ غير ذلك بمنزله بشباك رباط السدرة وغيره، وأذن فيها لغير واحد من طلبته فى الفتيا والتدريس ومضى بعد الحج من هذه السنة إلى دمشق، ولم يقدر له بعد ذلك وصول إلى مكة، إلا فى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، فكان إتيانه إليها مع الحجاج الشاميين بعياله وولده. وكان فى النوبتين الأوليين مجردا عن العيال، فحج وسكن بدار العجلة الجديدة، إلى أن توفى ـ رحمه الله تعالى ـ وقت الظهر، من يوم الخميس سادس شوال سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة شهيدا مبطونا، وصلى عليه فى عصر يوم موته، عند باب الكعبة الشريفة، ودفن بالمعلاة بجوار قبر جدى لأمى، قاضى مكة وعالمها أبى الفضل النويرى، وابنه قاضى الحرمين محب الدين النويرى، وابنه القاضى عز الدين، بإشارة ابن خالى القاضى الخطيب كمال الدين أبى الفضل بن محب الدين. وقد أذن له الشيخ شهاب الدين المذكور فى الفتوى والتدريس، بعد أن أخذ عنه جانبا من الحاوى الصغير، تغمده الله برحمته. وقد سمعت منه فوائد علمية كثيرة وحكايات مستحسنة. وأجاز لى ما له روايته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
998910
Book record
shamela-20989
Source record
1047635
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain