Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٩٥ ـ محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، المكى، قاضى مكة، كمال الدين أبو البركات بن أبى السعود

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 769, entry [1035]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 769, entry [1035]Open original source
٣٩٥ ـ محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومى، المكى، قاضى مكة، كمال الدين أبو البركات بن أبى السعود: ولد فى سنة خمس وستين وسبعمائة، وحضر فى سنة سبع وستين، على القاضى عز الدين بن جماعة، شيئا من «منسكه» وغيره. وسمع بعد ذلك من غير واحد. وولى قضاء مكة، ونظر الأوقاف بها والربط، بعد موت شيخنا القاضى جمال الدين ابن ظهيرة، وباشر ذلك بها أحد عشر شهرا، ثم عزل عن ذلك بقاضى القضاة محب الدين أحمد بن القاضى جمال الدين بن ظهيرة. وباشر ذلك فى العشر الأخير من ذى القعدة سنة ثمانى عشرة، إلى خامس شوال سنة تسع عشرة، ثم باشر ذلك أبو البركات، إلى أوائل ذى الحجة من هذه السنة. ثم باشر ذلك بعد عزله، القاضى محب الدين. واستمرّ أبو البركات معزولا حتى مات. وكان قبل ذلك ينوب فى الحكم بمكة، عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة، ثم حصل بينهما كدر كثير، أوجب سعيه على القاضى جمال الدين فى المنصب غير مرة، ثم توالفا ظاهرا لا باطنا، حتى مات القاضى جمال الدين، وهو على نيابته. وأول نيابته عنه فى ربيع الآخر سنة ثمان وثمانمائة، عقيب وصوله من مصر، بولاية القاضى جمال الدين، وباشر عنه مع نيابة الحكم، نيابة الحسبة بصولة مهيبة، واشتهر ذكره، ثم تغير خاطره على مستنيبه، لاستنابته لولده القاضى محب الدين فى الخطابة والحكم، ولسعيه لولده فى مرسوم بالنيابة، وحمل ذلك القاضى أبا البركات، على السعى فى مرسوم بالنيابة، ونظر بعض الأوقاف، وأتاه هذا المرسوم، وهو متوجه لمصر فى حوائج ندبه لأجلها صاحب مكة، وبلغه فى الطريق عزل مستنيبه، وما نال بمصر قصدا فى أمر مستنيبه، وذلك فى سنة عشر وثمانمائة، وعاد فيها مع الحجاج إلى مكة. ولما عاد مستنيبه إلى القضاء فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة، استناب القاضى أبا البركات فى الحكم والحسبة، فلما كان الموسم من هذه السنة، حصل بينهما كدر؛ لأن ولدا للقاضى أبى البركات، سعى لنفسه فى نيابة القاضى جمال الدين، فى جميع وظائفه، ولأبيه فى نيابة الحكم ونظر الأوقاف بمكة، وتخيل القاضى أبو البركات، أن القاضى جمال الدين لا يعينه على قصده، فنافره وانقطع عنه، ولكنه باشر الحكم والحسبة، حتى جاء عزل القاضى جمال الدين، فى ربيع الآخر، من سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، بالقاضى عز الدين النويرى. وسعى بعض الناس فى أن يستنيب القاضى أبا البركات، لأنه كان قد زوج بعض أولاده، على أخت القاضى عز الدين، فلم يقبل وظهر من أبى البركات شماتة بقريبه وميل عليه. فلما عاد القاضى جمال الدين فى موسم هذه السنة، لم يستنب القاضى أبا البركات، فسعى لأبى البركات ابنه فى القضاء وغيره من الوظائف، يبذل فيما قيل، فأجيب سؤاله. ثم فطن الأعيان بمصر لذلك فأنكروه، وأعيد القاضى جمال الدين. وكان ابن أبى البركات، قد أرسل لأبيه بالتوقيع المنسوخ، وعرفه بعود القاضى جمال الدين. فذكر ذلك أبو البركات للناس، وتوقع أن توقيع القاضى جمال الدين بعوده وصل إليه، ثم عرف أن هذا التوقيع لم يصل، فندم على إخباره بعزل نفسه، وذلك فى ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة، وقويت الوحشة بينه وبين القاضى جمال الدين بعد ذلك. فلما كان المحرم، سنة ست عشرة وثمانمائة، حصل بينهما صلح بسعى بعض جماعة أمير مكة، وحضر الأمير هذا الصلح، ودخل فيه ابن القاضى جمال الدين، وصهره القاضى الحنبلى بمكة. وكان أبو البركات قد حلف بالطلاق من زوجتيه، أنه لا ينوب عن القاضى جمال الدين، فألزمه الساعى فى الصلح بمخالعتها، ففعل ذلك، وناب عن القاضى جمال الدين، وجدد عقده على زوجتيه، وحكم بعدم طلاقهما حاكم يرى أن اليمين لا تعود بعد الطلاق، إذا وقع المحلوف عليه فى العصمة الثانية. وتوالفا ظاهرا لا باطنا، ثم حصل بينهما بعد أيام الحج من هذه السنة منافرة، ثم اجتمعا وتوالفا، حتى مات القاضى جمال الدين، فى رمضان سنة سبع عشرة وثمانمائة. وكان من خبر القاضى أبى البركات بعد ذلك ما سبق ذكره. ومات بمكة معزولا، فى ليلة الأربعاء الثانى والعشرين من ذى الحجة، سنة عشرين وثمانمائة، بعلة ذات الجنب، ودفن فى صبيحتها بالمعلاة، وخلف عدة أولاد، ودنيا من العقار والنقد، وغير ذلك. وقد ناب فى الحسبة بمكة، عن جده لأمه، القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، الآتى ذكره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
998731
Book record
shamela-20989
Source record
1047559
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain