page 645, entry [873]Open original source
٢٤٩ ـ محمد بن عبد الرحمن بن محمد الصنهاجى أبو عبد الله الفاسى، المعروف بابن الحداد: ذكره القطب الحلبى فى تاريخ مصر، وقال: مولده فى النصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة بفاس وتفقه بتونس وسمع على جماعة. وكتب عن صاحبنا أبى عبد الله محمد بن عمر بن رشيد، ورحل وقدم إلى ديار مصر. وسمع بها على بعض شيوخنا المتأخرين، ورحل إلى دمشق، فسمع بها، وحصل أصولا وكتبا، وكتب بخطه. وكان له قليل معرفة بالحديث وغيره، مائلا إلى طريقة التصوف، عارفا بكلام أهل الطريق. انتهى. وذكر الذهبى: أنه كان مجازفا فيما ينقله. ولشيخنا أبى هريرة بن الذهبى منه إجازة. وتوفى بعلة الإسهال ـ فى يوم التروية ـ سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بمكة. ودفن بالمعلاة. ذكر وفاته هكذا العفيف المطرى وغيره. أخبرنى أبو هريرة بن الحافظ الذهبى إذنا مشافهة فى آخرين، عن ابن الحداد هذا، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد، قال: قال الشيخ الصالح أبو الحسن على بن عبد الكريم الدمشقى ـ مقيم برباط مصر ـ: رأيت فى المنام رشيد الدين محمد ابن عبد العظيم المنذرى بعد موته، عند وصول الملك الصالح نجم الدين أيوب (١) بن الكامل، وقد زينت القاهرة ومصر. فقال لى: فرحتم بالسلطان لما دخل؟ . فقلت له: الناس فرحوا به. فقال: أما نحن، فإنا دخلنا الجنة، ورأينا النبى ﷺ وقبلنا يده، وقال: أبشروا كل من كتب بيده ـ قال: رسول الله ﷺ فهو معنا فى الجنة.