page 643, entry [871]Open original source
٢٤٨ ـ محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف بن عبد الكريم بن حسين القرشى المصرى المالكى المحدث، نجم الدين أبو بكر، المعروف بابن عبد الحميد: نزيل مكة. ذكر القطب الحلبى أنه ولد سنة خمس وأربعين وستمائة. وأجاز له سبط السلفى (١). ثم طلب، فسمع من جماعة من أصحاب البوصيرى (٢)، والأرتاحى، ويحيى ابن محمود الثقفى، وأبى طاهر الخشوعى، وبالغ حتى صار إذا وقع فى يده كتاب يجتهد فى اتصاله ولو بإجازة أو سماع نازل. ورحل إلى دمشق والإسكندرية، وكتب بخطه كثيرا. وكان ثقة كثير الإفادة. وكان له معرفة بهذا الشأن، ومن العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين. كتبت عنه بمصر، وبمكة وبدر. انتهى. وقد سمع ابن عبد الحميد هذا بقراءته غالبا بمكة، على من سمع من ابن بنت الجميزى، وابن الفضل المرسى وغيرهما. وكتب عنه جدى أبو عبد الله الفاسى أشياء، وترجمه فى بعض ما كتبه عنه: بصاحبنا ومفيدنا. ومما كتب عنه جدى: سمعت الفقيه نجم الدين أبا بكر محمد بن عبد الحميد القرشى المصرى يقول: سمعت شيخنا أبا عبد الله محمد بن موسى بن النعمان الفاسى يقول فى قولهصلى الله عليه وسلم: «لا يصبر أحد على لأواء المدينة وشدتها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة» (٣). قال «أو»: هاهنا بمعنى التنويع، معناه: أن الناس رجلان: طائع، وغير طائع، فمن كان طائعا: فرسول الله ﷺ شاهد له، وغير الطائع: يكون رسول الله ﷺ شافعا له. بمعناه، انتهى. وذكر القطب الحلبى أن ابن عبد الحميد هذا، توفى يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وتسعين وستمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. ووجدت فى حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى يوم الأحد الرابع من رجب من السنة. * * *