page 497, entry [673]Open original source
٦٠ ـ محمد بن أحمد بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن على الحسنى، أبو الفتح الفاسى، يلقب ولى الدين: سمع بمكة من: عثمان بن الصفى: سنن أبى داود، ومن عمه أبى الخير الفاسى: بعض الملخص للقابسى، ومن جماعة. وسمع بالمدينة ـ فى الخامسة ـ على الزبير الأسوانى: الشفا للقاضى عياض، وعلى الجمال المطرى، وخالص البهائى: إتحاف الزائر، لأبى اليمن بن عساكر عنه، وعن على ابن عمر بن حمزة الحجار عدة أجزاء. وأجاز له من دمشق: أبو بكر بن الرضى، وزينب بنت الكمال، وعبد الرحمن بن عبد الهادى، ومحمد بن عمر السلاوى، وعلى بن العز عمر، وأحمد بن محمد بن سلمان، المعروف بابن غانم، والحافظان: المزى، والبرزالى، ويحيى بن فضل الله العمرى، وآخرون. ومن مصر: مسندها يحيى بن المصرى، وإبراهيم بن الخيمى، وأحمد بن أحمد الشارعى، وأحمد بن منصور الجوهرى، وأحمد بن على المشتولى، وأحمد بن محمد بن عمر الحلبى، وأبو نعيم بن الإسعردى، والقاضى شمس الدين بن القماح، والأستاذ أبو حيان النحوى، وبدر الدين الفارقى، ومحمد بن عالى الدمياطى، وعائشة بنت الصنهاجى، وزهرة بنت الخننى، وآخرون. وحدث بقراءتى، وطلب العلم، وحفظ فى الفقه: مختصر ابن الجلاب، وفى النحو: الكافية الشافعية لابن مالك. وكان يحضر مجلس عمه الشريف أبى الخير الفاسى. وكان عالما فاضلا، وله نظم كبير. وكان ظريفا إلى الغاية نستحسن مجالسته لما يذكره من الحكايات والأشعار المستظرفة، مع ديانة وخير وعبادة كثيرة. توفى ﵀ فى عصر يوم الأربعاء خامس صفر من سنة ست وتسعين وسبعمائة بمكة، ودفن ـ صبيحة يوم الخميس ـ بالمعلاة. ومولده فى ليلة الجمعة سابع عشرين من ذى القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمكة. وهو سبط البهاء الخطيب الطبرى. أخبرنا الشريف العالم أبو الفتح محمد بن أحمد الحسنى، بقراءتى عليه بالمسجد الحرام عن يحيى بن يوسف بن المصرى إذنا: أن أبا الحسن على بن هبة الله الخطيب أخبره إذنا، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نسيم العيشونى. وقرأت على أبى هريرة بن الذهبى بغوطة دمشق فى الرحلة الأولى، أخبرك الأمين محمد بن أبى بكر النحاس حضورا، قال: أخبرنا يوسف بن محمود الساوى، قال: أخبرنا أبو طاهر السلفى، قال: أخبرنا على بن محمد بن العلاف، قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران، قال: أخبرنا أبو بكر الآجرى، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطى، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق النسائى، قال: حدثنا يزيد ابن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا لم تروه. قالوا: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إليه. فو الله ما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم منه. ثم تلا رسول الله ﷺ: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ) (١). وأخبرنا أعلا من هذا جماعة كثيرون، من طرق كثيرة من أحسنها: ما أخبرتناه أم عيسى بنت أحمد الحنفى: أن على بن عمر أخبرها، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكى، قال: أخبرنا جدى أبو طاهر السلفى، قال: أخبرنا أبو القاسم على بن الحسين الربعى، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار. قال: أخبرنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب رضى الله عنه، قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا لم تروه، فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويزحزحنا عن النار، ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب عزوجل، وينظرون إليه ﵎. قال: فو الله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم منه. قال: ثم قرأ: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ)». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم فى صحيحه عن أبى بكر بن أبى شيبة الحافظ عن يزيد بن هارون فوقع لنا بدلا له عاليا بدرجتين، ولله الحمد والمنة. وأنشدنى الشريف الفاضل أبو الفتح الفاسى لنفسه إجازة من قصيدة نبوية: يا حاديا يحدو بزمزم والصفا ... عرج فديتك نحو قبر المصطفى وانزل على ذاك الضريح ولذ به ... فهناك تلقى ما تروم من الشفا وارتع هديت بروضة من جنة ... وادع فثم يجاب من قد أسرفا واقرأ سلامى عند رؤية قبره ... وقل الكئيب المستهام على شفا