page 412, entry [609]Open original source
فصل فى معجزاته ﷺ للمصطفى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: معجزات باهرات. وقد سبق منها أشياء. ومما لم يسبق: نبع الماء، وكفاية الكثير من الخلق بالقليل من الماء والطعام. ففى البخارى من حديث جابر رضى الله عنه. «نبع الماء من بين أصابعه بالحديبية فتوضئوا وشربوا منه. وهم: خمس عشرة مائة». وأطعم أهل الخندق، وهم: ألف من صاع شعير وبهمة فى بيت جابر فشبعوا وانصرفوا. والطعام أكثر ما كان، وعند أبى نعيم: «وأطعمهم أيضا من تمر يسير لم يملأ كفيه ﷺ أتت به ابنة بشير بن سعد إلى أبيها وخالها». ومنها: أنه أطعم فى منزل أبى طلحة ثمانين رجلا أقراص شعير جعلها أنس تحت إبطه حتى شبعوا، وبقى كما هو. وعند أبى نعيم: «وأطعم الجيش من مزود أبى هريرة رضى الله عنه حتى شبعوا كلهم، ثم رد ما بقى فيه. ودعا له» فأكل منه مدة حياة النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم. فلما قتل عثمان ذهب وحمل منه نحو خمسين وسقا فى سبيل الله. ومنها: تسبيح الحصى فى كفه. وكذلك الطعام كان يسمع تسبيحه، وهو يؤكل. ومنها: أنه رد عين قتادة بن النعمان بعد ذهابها. فكانت أصح عينيه وأحدّهما. قال السهيلى: فكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى. إلى غير ذلك من معجزاته الكثيرة العدد. ومن أجلّها: القرآن العظيم. وله ﷺ خصائص، وهى على أضرب: الأول: الواجبات: الضحى، والأضحية، والوتر، والتهجد، وغير ذلك. الثانى: ما اختص به من المحرمات، فيكون الأجر فى اجتنابه أكثر، وهو قسمان: أحدهما: فى غير النكاح، فمنه: الشعر والخط والزكاة وغير ذلك. الثانى: فى النكاح وغيره: فمنه: إمساك من كرهت نكاحه. وقيل: تكرما. ونكاح الكتابية، والأمة المسلمة وفيها خلاف. الثالث: المباحات، فمنه: الوصال فى الصوم، واصطفاء ما أبيح له من الغنيمة قبل القسمة، ودخول مكة بلا إحرام، وإباحة القتال فيها ساعة، والقضاء بالعلم والحكم لنفسه وولده وغير ذلك. الرابع: ما اختص به من الفضائل والإكرام، فمنه: أن أزواجه اللاتى توفى عنهن محرمات على غيره أبدا. وفيمن فارقها فى حياته أوجه، أصحها: التحريم وغير ذلك. قال مؤلفه محمد بن أحمد الحسينى الفاسى المكى: وهذا آخر ما أردنا اختصاره من السيرة النبوية. وهذا أوان الشروع فى التراجم التى أشرنا إليها على الترتيب السابق ذكره. * * * ﷽