page 392, entry [558]Open original source
غزوة خيبر (٢) ثم غزوة خيبر وبينها وبين المدينة ثمانية برد فى جمادى الأولى سنة سبع. قال ابن إسحاق: وأقام بعد الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم، وخرج فى بقية منه إليها، ولم يبق من السنة السادسة من الهجرة إلا شهر وأيام، واستخلف نميلة بن عبد الله الليثى، ومعه ألف وأربعمائة راجل ومائتا فارس، وفرق الرايات، ولم تكن الرايات إلا بها، وإنما كانت الألوية. وقاتل بها النبى ﷺ أشد القتال. وقتل من أصحابه عدة. وفتحها الله عليه حصنا حصينا. وقلع على رضى الله عنه باب خيبر. ولم يفعله سبعون رجلا إلا بعد جهد. واستشهد من المسلمين خمسة عشر. وقتل من اليهود ثلاثة وتسعون. وفى هذه الغزوة: سمّت النبى ﷺ زينب ابنة الحارث امرأة سلام بن مشكم. فقتلهاصلى الله عليه وسلم ببشير بن البراء بن معرور الآكل معه. وقيل: لم يقتلها، وأمر بلحم الشاة فأحرق. وفيها نام ﷺ عن صلاة الفجر لما وكل به بلالا. قال البيهقى: كان ذلك فى تبوك. وقدم جعفر ومن معه من الحبشة. وتزج ﷺ بصفية بنت حيى. وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق. وكانت قبل رأت أن القمر قد سقط فى حجرها. فتؤول بذلك. وقال الحاكم: كذا جرى لجويرية رضى الله عنها. وسأل أهل فدك النبى ﷺ أن يحقن لهم دماءهم ويخلوا له الأموال. ففعل فكانت خالصة له، وقسمها نصفين: الأول: له وللمسلمين. والثانى: لمن نزل به من الوفود والنوائب.