page 381, entry [531]Open original source
غزوة أحد (٣) ثم غزوة أحد: جبل بالمدينة على أقل من فرسخ منها، به قبر هارون ﵇. ويقال له: ذو عينين، يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال. ويقال: لإحدى عشرة ليلة خلت منه. ويقال: للنصف منه. قال مالك: كانت بعد بدر بسنة. وعنه: كانت على أحد وثلاثين شهرا من الهجرة. وذلك أن قريشا تجمعت لقتاله ﷺ فى ثلاثة آلاف رجل منهم، فمنهم: سبعمائة دارع، ومائتا فارس، وثلاثة آلاف بعير، وخمس عشرة امرأة. والمسلمون ألف رجل. ويقال: تسعمائة. فانخزل ابن أبى فى ثلاثمائة. ويقال: إن النبى ﷺ أمرهم بالانصراف لكفرهم، بمكان يقال له: الشوط. ويقال: بأحد عند التصاف. وقال النبى ﷺ للرماة: «لا تتغيروا من مكانكم» فلما تغيروا هزموا. وقتل من المسلمين سبعون، منهم: حمزة رضى الله عنه بحربة وحشى. وأسر سبعون. ويقال: خمسة وستون. وأصيب ﷺ، وشج جبينه وكسرت رباعيته إلى غير ذلك مما أصابه ﷺ، ولم يثبت معه ﷺ يومئذ إلا أربعة عشر رجلا. وقتل ﷺ بيده أبى بن خلف. وصلى الظهر يومئذ قاعدا. وانقطع سيف عبد الله بن جحش يومئذ فأعطاه النبى ﷺ عرجونا فصار فى يده سيفا، ولم يتناول حتى اشتراه بغا التركى. وكذا جرى لعكاشة وسلمة بن أسلمة فى بدر. وقتل من المشركين ثلاثة. ويقال: اثنين وعشرين رجلا. وكان ﷺ قد رد جماعة من المسلمين لصغرهم. وصلى ﷺ على حمزة والشهداء من غير غسل. وهذا إجماع إلا ما شذ به بعض التابعين. ويقال: بل غسلوا. وفى الكامل لأبى عدى: أمرهم النبى ﷺ بذلك. ورجع النبى ﷺ فى يومه آخر النهار.