page 290, entry [492]Open original source
وأما خبر بناء إسماعيل ﵇ (١): فمنه: أن بنى إسماعيل والعماليق من سكان مكة، ضاقت عليهم البلاد، فتفسحوا فى البلاد والتمسوا المعاش، فخلف الخلوف بعد الخلوف، وتبدلوا بدين إسماعيل وغيره، وسلخوا إلى عبادة الأثان، فيزعمون: أن أول ما كانت عبادة الحجارة فى بنى إسماعيل: أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصبابة لمكة والكعبة حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة والوقوف على عرفة والمزدلفة، وهدى البدن مع إدخالهم فيه ما ليس منه. وكان أول من غيّر دين إسماعيل: عمرو بن لحى، وهذا الذى ذكرناه من خبر بنى إسماعيل. ذكره ابن إسحاق. وإلياس بن مضر: هو الذى رد بنى إسماعيل إلى سنن آبائهم حتى رجعت سننهم تامة على أولها. ذكر ذلك الزبير بن بكار.