page 289, entry [491]Open original source
الباب السابع والعشرون فى ذكر شيء من خبر هاجر أم إسماعيل ﵇، وذكر أسماء أولاد إسماعيل وفوائد تتعلق بهم وذكر شيء من خبر بنى إسماعيل، وذكر ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام (١). أما هاجر (٢): فقال ابن هشام ـ بعد أن ذكر أن قبرها وقبر ابنها إسماعيل فى الحجر عند الكعبة ـ تقول العرب: هاجر وآجر، فيبدلون الألف من الهاء، كما قالوا: هراق الماء وأراق الماء وغيره. وهاجر من أهل مصر. وقال السهيلى: وهاجر أول امرأة ثقبت أذناها، وأول من خفض من النساء، وأول من جرت ذيلها. وذلك: أن سارة غضبت عليه، فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها، فأمرها إبراهيم ﵇: أن تبر قسمها بثقب أذنيها، وخفاضها، فصارت سنة فى النساء. وكانت هاجر أمة لبعض الملوك، فوهبها لسارة زوج الخليل، وهى ابنة عمه فوهبتها للخليل، فولدت له إسماعيل، وشجر بين سارة وهاجر أمر وساء ما بينهما فحمل الخليل هاجر مع ابنها إلى مكة على ما سبق. وذكر الفاكهى عن بعضهم: أنه أوحى إليها، وهذا غريب، والله أعلم بصحته. وسن للمحرم السعى بين الصفا والمروة لسعى هاجر بينهما لما طلبت الماء لابنها حين اشتد به الظمأ. وخبرها فى ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما فى صحيح البخارى. وأما أولاد إسماعيل ﵇ (٣): فقال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائى عن محمد بن إسحاق قال: ولد إسماعيل بن إبراهيم اثنى عشر رجلا: نابتا، وكان أكبرهم، وقيدار، وأربل، ومشا، وصمعا، وماشى، وذما، وآزر، وطسما وبطور، ونيشا، وقيدما، وأمهم بنت مضاض بن عمرو الجرهمى. انتهى. وذكر الأزرقى والفاكهى وغيرهما فى أسماء أولاد إسماعيل ما يخالف هذا. وذكرنا ذلك مع فوائد تتعلق لمعانى بعض أسمائهم وضبطها وغير ذلك فى أصل هذا الكتاب.