Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخامس والعشرون: الميلان الأخضران

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 270, entry [476]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 270, entry [476]Open original source
الخامس والعشرون: الميلان الأخضران اللذان يهرول الساعى بينهما فى سعيه بين الصفا والمروة، هما: العلمان اللذان أحدهما بركنى المسجد الحرام، الذى فيه المنارة التى يقال لها: منارة باب على رضى الله عنه، والآخر فى جدر باب المسجد الذى يقال له: باب العباس رضى الله عنه. والعلمان المقابلان لهذين العلمين: أحدهما: فى دار عباد بن جعفر، ويعرف اليوم بسلمة بنت عقيل. والآخر: فى دار العباس، ويقال له: رباط العباس رضى الله عنه. ويسرع الساعى إذا توجه من الصفا إلى المروة إذا صار بينه وبين العلم الأخضر فى المنارة، والمحاذى له ستة أذرع على ما ذكر صاحب التنبيه وغيره. قال المحب الطبرى: وذلك لأنه أول محل الأنصاب فى بطن الوادى، وكان ذلك الجبل موضوعا على بناء ثم على الأرض فى الموضع الذى يشرع منه ابتداء السعى، وكان السيل يهدمه ويحطمه فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد، ولم يجدوا على السنن أقرب من ذلك الركن، فوقع متأخرا عن محل ابتداء السعى بستة أذرع. انتهى. ومقتضى هذا: أن الساعى إذا قصد الصفا من المروة ما يزال يهرول حتى يجاوز هذين العلمين بنحو ستة أذرع، لأجل العلة التى شرع لأجلها الإسراع فى التوجه إلى المروة. والله أعلم. وذكر الأزرقى ما يقتضى: أن موضع السعى فيما الميل بين الذى بالمنارة، والميل المقابل له، لم يكن مسعى إلا فى خلافة المهدى العباسى، لتغيير موضع السعى قبله فى هذه الجهة، وإدخاله فى المسجد الحرام فى توسعة المهدى له ثانيا. والظاهر: إجزاء السعى فيما بين الميلين المشار إليهما لتوالى الناس من العلماء وغيرهم على السعى بينهما، ولا خفاء فى تواليهم على ذلك، ولم يحفظ عن أحد ممن يقتدى به إنكار على من سعى بينهما، ولا أنه سعى خارجا. والله تعالى أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
998172
Book record
shamela-20989
Source record
1047296
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الخامس والعشرون: الميلان الأخضران — shamela-20989 · Hadith Research Library