page 239, entry [441]Open original source
وروينا عنه: من قام تحت مثعب الكعبة، يعنى ميزابها، أخرجه الأزرقى. وروى عن عثمان رضى الله عنه: أنه وقف تحت الميزاب يدعو، وقال: مازلت قائما على باب الجنة. وفى الحجر قبر إسماعيل ﵇ مع أمه هاجر. وقيل: إنه فى الحطيم. والله أعلم. وينبغى توقى النوم فيه والاحتراز من بدعتين أحدثهما الناس لا أصل لهما على ما ذكر ابن جماعة. إحداهما: فى وقوفهم فى فتحتى الحجر للصلاة والسلام على النبى ﷺ. والأخرى: استقبالهم جهة النبى ﷺ فى فتحتى الحجر للدعاء واستدبارهم للقبلة. والمعروف فى آداب الدعاء: استقبالها. هذا معنى كلامه. قال: والله يوفقنا لاجتناب البدعة وإتباع السنة بمنه وكرمه. وأما المواضع التى صلى فيها النبى ﷺ حول الكعبة: فذكرها المحب الطبرى فى كتابه «القرى» بدلالتها. ونشير هنا لشيء من ذلك. الموضع الأول: خلف مقام إبراهيم ﵇. الثانى: تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف. الثالث: قريب من الركن الشامى مما يلى الحجر، بسكون الجيم. الرابع: عند باب الكعبة. الخامس: تلقاء الركن الذى يلى الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا، بحيث يكون باب المسجد ـ الذى يقال له اليوم باب العمرة ـ خلف ظهره. السادس: فى وجه الكعبة. السابع: بين الركنين اليمانيين. الثامن: الحجر. واستدل المحب الطبرى للمصلى الثالث، بحديث عبد الله بن السائب رضى الله عنه. واستدل للسادس بحديث لأسامة بن زيد رضى الله عنهما. والمصلى الذى ذكره ابن السائب، والذى ذكره أسامة: واحد ـ فيما أحسب ـ لأنهما فى وجه الكعبة، فيما بين الباب والحجر ـ بسكون الجيم ـ وقد أوضحنا ذلك فى أصله. والله أعلم.