page 218, entry [396]Open original source
وأما كسوة الكعبة (٣): فإنها كسيت فى الجاهلية والإسلام أنواعا من الكسى وذكر الأزرقى من ذلك جانبا ذكرناه فى أصله. وقد كساها قبل الإسلام جماعة، ولم يذكرهم الأزرقى. وذكرنا ذلك فى أصله. وكسيت الكعبة ـ بعد الأزرقى ـ أنواعا من الكسى. فمن ذلك: الديباج الأبيض الخراسانى، والديباج الأحمر الخراسانى، على ما ذكر صاحب العقد. ومن ذلك: الديباج الأبيض، فى ز من الحاكم العبيدى، وحفيده المستنصر، كساها ذلك فى ز من المستنصر الصليحى صاحب اليمن ومكة. وكسيت فى سنة ست وستين وأربعمائة الديباج الأصفر، وهذه الكسوة عملها السلطان محمود بن سبكتكين، صاحب الهند. ثم ظفر بها نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقى، فأنفذها إلى مكة وجعلت فوق كسوة كساها لها فى هذه السنة أبو النصر الأسترابادى. وكانت كسوته بيضاء من عمل الهند. وكسيت فى خلافة الناصر العباس كسوة خضراء وسوداء. واستمرت تكسى السواد حتى الآن، وفيها طراز أصفر، وكان قبل ذلك أبيض.