Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الباب الرابع فى ذكر شيء من الأحاديث والآثار الدالة على حرمة «مكة» وحرمها، وشيء من الأحكام المختصة بذلك

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين · page 202, entry [379]

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين — التقي الفاسي

page 202, entry [379]Open original source
الباب الرابع فى ذكر شيء من الأحاديث والآثار الدالة على حرمة «مكة» وحرمها، وشيء من الأحكام المختصة بذلك (١). وذكر شيء مما ورد فى تعظيم الناس بمكة وحرمها. وفى تعظيم الذنب فى ذلك، وفى فضل الحرم (٢). روينا عن مجاهد قال: «إن هذا الحرم حرم، حدّاه من السموات والأرضين السبع» أخرجه الأزرقى. وروينا من حديث ابن عباس، وأبى هريرة، وأبى شريح الخزاعى رضى الله عنهم عن النبى ﷺ أحاديث تقتضى «أن الله ﷿ حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، وأنه لا يحل اختلاء خلاها، ولا عضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف». وهذه الأمور مما اختصت بها مكة. إلا أن الصحيح من مذهب مالك ﵀: أن لقطة مكة كغيرها. وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله. ومن تنفير صيد مكة: أن يصاح عليه، فينفر. قاله المحب الطبرى. ونقل عن عكرمة أنه قال لرجل: «أتدرى ما تنفير صيدها؟ هو أن تنحيه من الظل، وتنزل مكانه». انتهى. وإذا امتنع تنفير صيدها فيمتنع اصطياده من باب أولى. والمدينة النبوية تشارك مكة فى تحريم صيدها، ولكن لا جزاء فى صيد المدينة على مشهور المذهب. وأما مكة فلا خلاف فى وجوب الجزاء فى صيدها، فتمتاز بذلك، وبما سبق. وبأن صلاة العيد تقام بمكة فى المسجد الحرام، وفى غيرها تقام فى الصحراء. وبأن الإنسان يؤاخذ بهمه بالسيئة فيها، وإن كان نائيا عنها، كما هو مقتضى حديث ابن مسعود رضى الله عنه فى مسند ابن حنبل وغيره. وأشار إلى ذلك ابن أبى حاتم وغيره. وتمتاز عند الشافعى وطائفة من العلماء: بتضاعف الصلاة فيها على غيرها. وبعدم كراهية صلاة النافلة فيها فى وقت الكراهة وغير ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
998075
Book record
shamela-20989
Source record
1047240
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain