page 44, entry [131]Open original source
٣ ـ ثبير النخيل: وهو من ثبير النخيل، ثبير النخيل ويقال له الأقحوانة، الجبل الذى به الثنية الخضراء وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادى ثبير، وله يقول الحارث بن خالد: من ذا يسايل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوا ما يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة يتحدثون فيه بالعشى ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة وكان مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة. حدثنا أبو الوليد قال: حدثنى محمد بن أبى عمر، عن القاضى محمد بن عبد الرحمن ابن محمد المخزومى، عن القاضى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام قال: خرجت غازيا فى خلافة بنى مروان، فقفلنا من بلاد الروم، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر فتذكرت مكة وبكت عليها وأنشأت تقول: من كان ذا شجن بالشام يحبسه ... فإن فى غيره أمسى لى الشجن وإن ذا القصر حقا ما به وطنى ... لكن بمكة أمسى الأهل والوطن من ذا يسايل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذا نلبس صفوا ما يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن فلما أصبحنا لقيت صاحب القصر فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فو الله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحى.