page 1547, entry [749]Open original source
[٧٢٢] يحيى بن أحمد ابن عمر الدمشقي، شرف الدين ابن العَطَّار. ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة. وكان أخوه ناصر الدين أحد الرؤساء، فنشأ المذكور نشأة حسنة. وقرأ القرآن، واشتغل بالفقه، وتعانى الأدب، فنظم وأجاد. وتصاهر ناصر الدين بالقاضي ناصر الدين البارزي وزوَّجَ ابنتَيْه بابنَيْه كمال الدين وأحمد، وبقي شرف الدين يحيى كأحد أولاد البارزي. ووقع له صداقة من زين الدين ابن الخراط الحموي أحد الموقعين عند البارزي، واستقر شرف الدين في توقيع الدست. ثم ولي مشيخة "الباسطية" بالقدس، وولي تدريس "الطيبرسية"، بجوار جامع الأزهر، ونيابة نظرها، ثم ترك تدريسها لشَرَف الدين موسى السُّبْكي، واستقرّ فيه بعد وفاة السبكي شرف الدين الشرواني. سمعت من فوائد شرف الدين ومن نظمه. وسمعت من لفظه مناماً وفيه أبيات شعر له. وقد كتب لي ذلك بخطه سنة سبع وعشرين وثماني مائة، وملخّص المنام أنه رأى الشيخ جمال الدين ابن نُباتَة في كلام طويل، وأنه قال له: يا سيدي الشيخ! ما الذي رأيت من أمور الآخرة؟ فجثا على ركبتيه - يعني ابن نباتة - وأنشد ارتجالاً: إن أنتَ صدَّقت ما جاء الحديثُ به وبالقَديم كلام اللهِ في الأَزَلِ وجئتَ في الحَشْر مَطْلُوقاً بلا أحدً يَشْكو عَلَيكَ ولو في أصغَر الزَّلَلِ رأيتَ في الحال ما تَقْضي به عجَباً ولوْ أتَيْتَ بِظُلْمِ النَّفْس كالجَبَلِ