page 1388, entry [602]Open original source
[٥٧٥] عمر بن حجي ابن موسى بن أحمد السعدي الحسباني، نجم الدين ابن العلامة علاء الدين الدمشقي. ولد سنة ثمان وستين وسبعمائة بدمشق. ٣٢/م- وأُحضِر علي محمد بن عبد الله الصفوي "جزء محمد بن سنان القزاز" بسماعه علي محمد بن إسماعيل الآمدي، [أخبر] نا ابن بنت الجمَّيزِي بسنده. وأُسمِع علي صلاح الدين ابن أبي عمر وغيره، وحفظ "التنبيه" في ثمانية أشهر، قرأت ذلك بخط أخيه شهاب الدين، وذكر أنه صلي بالناس التراويح سنة اثنتين وثمانين قبل ذلك. وجرت له محنة في ولاية الباعوني فشهره بدمشق علي دابة. وولي قضاء حماه في أيام الناصر، ثم ولي قضاء دمشق فيها، وفي الدولة المؤيدية مراراً. ثم قدم القاهرة سنة سبع وعشرين، وولي كتابة السر، ثم صرف بعد سنة وشهر صرفا فاحشا. وكان قد أساء معاشرة الناس، ولم يحسن التصرف، وإنما كان القائم بأعباء ذلك ابن مزهر كما كان في أيام الهروي وقبله الكركي، وكان القائم في صرفه الدوادار الصغير جانبك، فإنه كان رشاه بمال حتى ولي، فلما استقرت قدميه، رافعه إلي السلطان، فلم يؤثر ذلك في جانبك عنده، وأغراه به، فبطش به وقيّده، وعمل في عنقه زنجيرا، وأخرجه علي حمار في غاية الإهانة ومعه من يزعجه في السير إلي دمشق، ثم أدركه الفرج بالرملة، فأُرسل عنه القيد وأُطلق. وأعيد إلي دمشق بطالاً. وكان متواضعا، متحببا إلي طلبة العلم، كثير الإسراف علي نفسه وتغيرت حالته في مباشرته لكتابة السر تغيرا صعبا، بحيث إنه لما عزل لم يرث له كبير أحد. أجاز في استدعاء أولادي. ثم رضي السلطان عنه، وأذن له في الحضور إلي القاهرة، فحضر وسعى في قضاء الشافعية، وكاد يتم له ذلك. ثم قرر في قضاء دمشق، وسافر في أوائل سنة ثلاثين. ثم ذبح غيلة في مستهل ذل القعدة منها.