page 1305, entry [515]Open original source
[٤٨٨] سهل بن إبراهيم ابن أبي اليسر بن سهل بن أبي القاسم محمد بن محمد بن سهلبن محمد بن سهل بن [مالك بن] أحمد إبراهيم الأندلسي الغرناطي أبو الحسن الأزدي الأديب العلآّمة. قدم علينا حاجا سنة أربع عشرة, فحجودخل الشام, ثم رجع إلي القارهة, وحج ثانيا سنة ثمان عشرة. ورجع فجالسني في إملاء " شرح البخاري " وبحثفي مواضيع لطيفة. ثم أراد السفر إلي الشام وفعرضت عليه شيئا من الزوادة فامتنع تعففا ووبلغني السلام منه وهو بدمشق, ثم دخل حلب وانقطع عنا خبره وكان آخر العهد به في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة. ثم قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدّث: أنه قدم حلب سنة عشرين, وتوجه منها قاصدا حصن كيفا, ثم رجع إلي حلب بعد أن دخل عينتاب, وأقام بحلب أياما, ثم نزح عنها, وانقطع خبره. قلت: وكان قد ترك عند القاضي جلال الدين رزمة أوراق بخطه فيها تعاليق وفوائد له, فاستمرت عنده, ووقفت علي شيء منها, ومن جملتها سؤال أورده علي الشمس الهروي ببيت المقدس, فأجابه بجواب جازف فيه علي عادته, وأخذ الشيخ أبو الحسن يفنده وينبه علي فساد مواضع فيه. وذكر الشيخ برهان الدين فيما قرأته بخطه أنه أنشدهم لغيره: منغَّص العيش لا يأوي إلي دعة ... من كان ذا بلد أو كان ذا ولد والساكن النفس من لم ترض همته ... سُكني مكان ولم يركن إلي احد قال: وأنشدنا قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن جزي لنفسه: فقلت لها عرّجي علي تعطفة ... فقلت لك البشري ولي بأمي عوجي قال: وأنشدنا قال: أنشدني أبو الحسن علي بن الأزرق الغرناطي العدل, أنشدنا السلطان احمد بن أبي سالم أيام اعتقاله بقلعة غرناطة: أما الهوي يا صاحبي فألفته ... وعهدته من عهد أيام الصبا وحسبته فوت النفوس وحلها فتخذته دينا لدي ومذهبا لكن رأيت له الفراق منغصا لا مرحبا بتفرق لا مرحبا