page 1270, entry [472]Open original source
[٤٤٦] إسماعيل بن إبراهيم ابن عبد الصمد الجبرتي الزبيدي, صاحب الأحوال والمقامات لقيته بزبيد, ولأهلها فيه اعتقاد زائد عن الوصف. وكان يلازم قراءة سورة " يس " ويأمر بها, ويزعم أن قراءتها لقضاء كل حاجة, ويروي فيها حديث: " يس لما قرئت له ". وأول ما اشتهر أمره في كائنة زبيد لما حاصرها الإمام صلاح الدين الهروي إمام الزبيدية, فقام هو في ذلك وبشر السلطان بالنصر وانهزام الإمام, فوقع كما قال, فصارت له عند السلطان منزلة وكلمة لا ترد. وتلمذ له الشيخ أحمد ابن الرداد, والشيخ محمد المزجاجي فجالسا السلطان. وكان الشيخ مغري بالرقص والسماعات, داعية إلي مقالة ابن العربي يوالي عليها ويعادي, وبلغ في العصبية إلي أن صار من لا يحصل نسخة من " الفصوص " تنقص منزلته عنده, واشتد البلاء بأهل السنة به وبأتباعه جدا, وكان منزله ملجأ لكا أحد؛ أما أهل العبادة فللذكر والصلاة, وأما أهل البطالة فللسماع واللهو, وأما أهل الحاجات فلجاهه. وقد حدثني المذكور عن الحافظ أبي بكر ابن المحب بالإجازة, وعن أبي محمد بن عساكر بالإجازة العامة لأنه كان يذكر أن مولده سنة بضع عشرة ووقفت علي استدعاء بخط الشيخ نجم الدين المرجاني مؤرخ بسنة ثمان وثمانين فيه اسمه؛ أجاز له أهل ذلك العصر, منهم عمر بن أحمد الجرهمي, ومحمد بن أحمد ابن خطيب المزّة, ومحمد بن محمد بن عوض, ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة, وأحمد بن إبراهيم بن يونس بن حمزة , ومحمد بن أحمد بن الصفي الغزولي وآخرون. وفيه يقول شاعر اليمن جمال الدين الدوالي من قصيدة, وكان منحرفا عنه, معتقدا لصلاح صالح المصري, وكان صالح هذا صاحب كرامات, فقام على إسماعيل وأتباعه, فتعصبوا عليه, وأخرجوه الي الهند, فقال الدوالي في ذلك: صالح المصري قالوا صالح ... ولعمري إنه للمنتخب كان ظني أنهم من فتية ... كلهم إن تمتحنهم مختلب رهط إسماعيل قطاع الطريـ ... ـق إلي الله وأرباب الريب سفل حمقي رعاع غاغة ... أكلب فيهم علي الدنيا كلب تخذوا دينهم زندقة ... فاستباحوا اللهو فيه والطرب مات الشيخ إسماعيل بزبيد في شهر رجب سنة ست وثمانمائة.