page 1195, entry [411]Open original source
[٣٨٣] إبراهيم بن عمر ابن على المحلّيّ, بُرهان الدين التاجر المشهور ولد سنة خمس وأربعين. وهو سبط الشيخ شمس الدين ابن اللَّبَّان. وكان محظوظاً في التجارة حتى إنه يقول: (إنه ما كان في مركب فغرقت, ولا في قافلة فنهبت). وتقدم في الدولة في القاهرة وباليمنوبني داره على شاطئ النيل داخل صاغةِ الفاضل, فجاءت في غاية الحسن, تشتمل على ثلاث قاعات مصطفّة, وعنده قواطين وأروقة الجميع مفروشة بالرخام الملوّن, والزخرفة الهائلة والإتقان. ثم ابتنى بعد مدّة بناحيتها مدرسة حسنة, وقد احترقت داره المذكورة سنة ست وثلاثين وسلمت المدرسة فقط. وقد حّدثت عنده بمدرسته التي أنشأها بمصر سنة خمس وثمان مائة "بترجمة البخاري" من جمعي. وسمعت من لفظه فوائد, منها: أنه لما ولد أحضر عند جدّه لأمه فبشّر أباه بأنه سيصير ناخوذة, قال لي: وسمعت ذلك من جدّي وأنا ابن أربع سنين. ولم يكن محموداً في دينه. وقد ختم له بخير, فإنه بني مقدم جامع عمرو بن العاص ﵃ فصرف عليه مالاً كثيراً. وجهّز العسكرإلي الإسكندرية بسبب الإفرنج قبل وفاته بقليل. ومات في يوم الأربعاء ثاني عشري ربيع الأول سنة ست وثمانمائة.