page 1123, entry [313]Open original source
[٢٨٣] أحمد بن حمدان ابن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد بن سالم بن داود بن يوسف بن حماد بن جابر الأذرعي ثم الحلبي الشيخ شهاب الدين . ولد فى أحد الجمادين سنة ثان وسبعماة وأسمع على القاسم بن عساكر ةالحجار وغيرهما وقرا بنفسه على المزي والذهبي وذكر انهما كانا يعجبان بقراءته. وأخذ الفقه عن شيوخ دمشق ومهر وناب في بعض جهات دمشق في الحكم. ثم تحول إلى حلب وناب في الحكم عن ابن الصائغ أول ما قدم حلب ثم ترك ذل واقتنع ببعض المدارس وأكب على الاشتغال. ١٢٣٠ و ١٢٣١ - وأقبل على التصنيف فشرح "المنهاج" شرحين. ١٢٣٢ - وعمل "التوسط" في عشرين مجلد. ١٢٣٣ - واختصر "الحاوي للماوردي". ١٢٣٤ - وتعقب على "المهمات للإسنوي". ودرس بعدة مدارس بحل وتصدر بالجامع للإفتاء والتدريس وشاعت فتاويه مع التوقي الشديد وخصوصاً في الطلاق. وكان قوالاً بالحق حسن المحاضرة كثير الإنشاد للشعر وله نظم. وكان ينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بخطاب فيه غلظة. قال البرهان: "وكان فيه كياسة ومروءة وحشمة ومحبة لأهل العلم خصوصاً الغرباء كثير المحبة للفقراء وحضور مجالس الذكر معهم كثير المزمة لبيته لا يخرج إلا للجمعة أو لضرورة لا بد منها كثير التحري في الفتاوي قليل الإذن لأحد بلإقتاء والتدريس متحرزاً فى ذلك جداً". قال: "وذكر لي القاضي شرف الدين الانصاري أنه كان يأخذ العهد على أصحابه أنهم لا يلون القضاء. وكان الشيخ زين الدين الباريني يجمع عنده فتاوى يستكشهل فيأتي إلى الأذرعي فيفاوضه فيها". قال البرهان: "سألني عن مولد البلقيني فذكرته له فقال: أنا أصلُح أن اكون والده ولكن ما رأيت أحفظ منه لنصوص الشافعي". ومات يوم الأحد خامس عشري جمادي الآخره سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة عن الزوال وتقدم في الصلاة عليه القاضي جمال الدين ابن العديم.