page 1085, entry [288]Open original source
[٢٦٢] محمد (طس) بن يحيى ابن عبد الله بن أبي القاسم الفقيه محب الدين ابن الوجدي المالكي المصري . كان فاضلاً متفنناً. اشتغل كثيراً في عدة فنون. وقال الشعر فأجاد. وكان حسن المُذاكرة وكان قد سمع على أبي الفتح الميدومي وغيره. وكان بعض المصريين ينسبه إلى التزيد في العبارة. ١١٩٤ - وكان جمع شيئاً "فيما يتعلق بصوم ستة أيام من شوال" سمعت منه أكثره من لفظه. ٢٢٣/م- وسمعت عليه شيئاً من مسموعه من "الخلية". وكان لايزال بينه وبين قُضاة مذهبه النآن يصادق الرجل منهم مادام خاملاً ويقاطعه إذا ولي المنصب. ولم يزل على ذلك إلى أن مات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثماني مائة وقد جاوز الستين. حُكي لي عن القوام الأتقاني أنه كان يراه يدمن أكل الثوم النيء فسأله عن ذلك فاعتذر ببرد دماغه. ١١٩٥ - ورأيت بخطه على "شرح العمدة لأبي عبد الله ابن مرزوق" تقريظاً فيه من نظمه ونثره وفيه قصيدة فائقة يقول فيها: كل الأنام إلى أبوابه اختلفوا وبالدعاء له عادوا وما اختلفوا ورأيت في ظاهرة بخط ابن مرزوق: "هذا نظم الإمام العالم العلامة القاضي محب الدين ابن الوجدية". واجتمع بي مرة فى مصر فرآني حريصاً على سماع الحديث وكتبه فقال لي: اصرف بعض هذه الهمة إلى الفقه فإنني أري بطريق الفراسة أن علماء هذا البلد سيُقرضون وسيحتاج إليك بنفسك فنفعتن كلمته ولا أزل أترحم عليه لهذا السبب ﵀ تعال.