page 355, entry [638]Open original source
٥٩٣ - عبد الله بن عُتبة بن مَسْعُود الهُذلي، حجازي روى عنه: أبنه: حمزة أنه قال: سَألت أبي عَبْد الله بن عُتبة: أي شيء تذكر من رسُول الله ﷺ؟ قال: أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سُداسي فأجلَسني في حَجْره ومسح على رأسي بيده، ودَعا لي ولذريتي من بَعْدُ بالبركة (٥). وقال محمد بن عمر: ولد على عهد رسول الله ﷺ (١). وذكرَه العُقيلي في الصحابة فغَلِط؛ وإنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة. قال أبو عُمر (٢): وإنما ذكره العُقَيلي في الصحابة لحديث حَدثه محمد بن إسماعيل الصائغ، عن سَعيد بن منصور، عَن حُديج بن معاويةَ، عن أبي إسحاق، عَن عَبْد الله بن عتبة بن مَسْعود قال: بَعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي نحوًا من ثمانين رجلًا؛ منهم: ابن مَسْعود، وابن عُرفطةَ، وجَعْفر بن أبي طالب، وأبو (٣) موسى الأشعري، وعثمان بن مظعون، فقال جَعْفر: أنا خطيبُهم اليومَ (٤). قال أبو عُمر: لو صح هذا الحديث لثبتَتْ هِجرة عَبْد الله إلى أرض الحبَش؛ ولكنه وهم وغلط؛ والصَحيح فيه: أن أبا إسحاق رَواه عَن عبد الله بن عُتبة، عن ابن مَسْعود قال: بعَثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي؛ ولعل الوهم دخل على من قال ذلك لما في الحديث منهم ابن مَسْعود؛ وليسَ بمشكل عندَ أحد من أهل هذا الشأن أَن عبد الله بنَ عُتبة ليس ممن أدرك زمَن الهجْرة إلى النجاشي، ولا كان مولودًا يومئذ؛ ولكنه وُلد في حَياة سيدنا رسول الله ﷺ وأتي به فمسحَه بيده ودَعا له. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إنه لم ينبه على ما في الحديث من ذكر أبي موسى الأشعري؛ فإن ذكره فيهم لا يصلح بحال. وذكره في الصحابة جَماعة، منهم: ابن مندةَ، وأبو نعيم (١)، وابن قانع، والجعابي. وأما البخاري (٢)، فذكره في التابعين، وكذلك العجلي، وابن حبان، وابن خلَفون، وابن سَعْد (٣)، وخليفة، والواقدي بن خياط (٤)، وأبو حاتم الرازي في آخرين (٥). ولولا ذكر جعفر فيهم لكان لقائل أن يقول: لعل هذه البعثة كانت والنبي - ﷺ بالمدينة في وقت غير وقت الهجرة؛ لأن رجال سنده لا بأس بهم؛ ثم إن أبا عُمر -أيضًا- ردَّ على نفسه بقوله: "استعملَه عُمر ﵁ على السوْق" ومَن يصلح لأن عمر يستعمله يكون صحابيًّا إذا كان مَدنيا؛ لأن الفاروقَ ماتَ بَعْدَ وفاة سيدنا رسول الله ﷺ بنحو من ثلاث عشرةَ سنةَ، فدل أنه كان كَبيرًا في حياة سَيدنا رسُول الله ﷺ؛ لأن عُمر لا نعلَمه يُولي شبابًا. وقد ذكر غير واحد أَن ابنه: عُبيد الله (١) كان في حجة الوداع قد راهق ............. (٢)، وهذا يوضح ما استدللنا. .. (٣). وقال أبو أحمد العسكري: وقد أخرجوا عبدَ الله بنَ عُتْبة في المُسْند، وليسَ يصح. وفي "رجال الموطأ" للبرقي ذكره في فصل "من أدرك النبي ﷺ ولم يثبت له عَنه رواية". وقال أبو عبد الله في "المستدرك" (٤): أدرك النبي ﷺ وسمع منه.