page 294, entry [518]Open original source
٤٧٥ - طُفيل بن زيد الحارثي روى أبو موسى من حَديث السكن بن سعيد: نا أبي، عَن الكلبي، عَن عَوانة قال: قال عُمر بن الخطاب يومًا لجُلسائه: هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسُول الله ﷺ في الجاهلية قبل ظهوره؟ فقال طُفيل بن زيد الحارثي -وقد أتت عليه مائة وستون سنة-: نعم، كان المأمون بن مُعَاويةَ على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عُقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فيصبح ويقول: كذا وكذا فتوجد كما قالت، وكان نصرانيًّا، فخرجَ يومًا وعليه ثياب بياض وقال لبعض الأساقفة: كيف أنت إذا ظهر العبد الأمين بخير دين؟ يا ليت أني ألحقه وليتني لا أسبقه، إن فؤادي يُصدّقه فقلت له: أين خرجه؟ قال: غور تهامةَ، قلتُ: ومتى يكون؟ قال: إذا جاء الحق لم يكن به خفاء، فلم يلبث أن مات وضربَ الدهرُ ضرباته فأتانا خبر رسُول الله ﷺ وظهوره بتهامةَ، فقلت: يا نفس! هذا ذاك، وتراختِ الأيام إلى أن وفدت فأسلمت (٣). انتهى. ليس في هذا الخبر دلالة على وفوده على سيدنا رسول الله ﷺ؛ بل قوة الحَديث تعطي أَنه وفدَ على غيره، فيُنظر.