page 42, entry [43]Open original source
١٣ - الأحنف بن قيس بن مُعاويةَ بن حُصَين بن حفص بن عُبادةَ بن النزُّال بن مرَّة بن عبَيد بن الحارث بن عَمرو بن كعب بن سَعْد بن زيد مَناة بن تميم. يكنى أبا بَحْر . أدرك سيدنا سيد المخلوقين ﷺ، ولم يره، ودعا له إذ أرسَل مُصَدِقا إلى قومه يَدْعُوْهم إلى الإسلام فقال الأحنف: إنك لتدعو إلى خَير وتأمرُ به، فلما بلغَه ﷺ ذلك قال: "اللهم اغفر للأحنف" فكان الأحنف يقول: ما شيء من عملي أرجا عندي من ذلك. فلذلك ساغ لأبي عمر (٢)، والباوردي، وابن مندةَ (٣)، وأبي نعيم (٤) ذكره في الصَّحابة. وأما ابن حبان: فذكره في "ثقات التابعين" (٥)، وكذا أبو حاتم (٦) فيمن لا يحصى (٧). وفي "تاريخ سَمَرْقَند" للإدريسي: (١): كان من أكابر التابعين يقال: إنه ولد وهو مستدبر الدُبر. وقال ابن سعد: كان. . . . .. (٢) وقال. . . . (٣) كان دَميمًا قَصيرا كوسجًا أَحْول، وهو الذي له خصية واحدة، وكان. . . . . .. (٤). قال ابن دِحية (٥): لم ير النبي ﷺ بإجماع. قاله في "الكتاب المُستوفى"، وقال المرزباني: الأحنف لقب، واسمه: صخر -وهو الثبت- ويقال: الضحاك، ويقال: الحارث (٦). قال أبو يوسف في كتابه "لطائف المعارف": كان أصلع، متراكب الأَسنان، مائل الذَقن (٧). وقال الجاحظ في كتاب "العرْجان": كان أحنفَ من رجليه جَميعًا، وَضُرب على رأسه بخراصَان فماهَت إحدى عَينيه. وقال ابن حبان: يُسمى أَحْنف لأنه ولد أحنف، وقيل: إنه ولد ملتزق الأليتن حَتى شُقا (١). وذكر المبرِّد في "الكامل": إن حارثة بن بَدْر عرَّفه بأمه الزافرية. وقد ذكرته في كتاب "مَن عُرف بأمه". وذكر المُسَبَّحي (٢) في "تاريخه" أنه توفي سنة ثمان وستين وله تسعون سنة، فعلى هذا يكون قد أدرك من حَياة سيدنا رسُول الله ﷺ اثنين وثلاثين سَنةً، والله أعلم. ١٤ - أُذَيْنة (٣) بن الحارث بن يَعْمَر - وهو: الشُّدَّاخ -بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عَبْد مناه بن كنانة بن خُزيمة الكناني الليثي، أبو عَبد الرحمن. ذكر هذا النسَب الحافظان ابنُ مندَه، وأبو نعيم، عَن البخاري (٤). والذي رأيت في "تاريخ" (٥) محمد بن إسماعيلَ: "أُذينة العَبدي، سَمع عُمر، روى عنه: ابنه: عَبد الرحمن، ويَروى عَن النبي ﷺ مُرسَلا"، فينظر. وقال أبو عُمر بن عَبد البر (٦): اختُلف فيه، فقيل: أذينة بن مُسلم (٧) من عَبد القيس، وَقيل: ابن الحارث بن يَعْمر، والأول أصح، وقد قال فيه بَعْضهم: "الشَنّي"، ولا يصح- انتهى. ولا أدري من أي أَمريه أَعجَبُ؟ ! بينما هو يصحح نِسبتَه في عَبد القيس إذ ضعَّفها وليس جَيدًا لأمرين: الأولُ: قوله: وَقد قال فيه بَعْضهم: "لا يصلح" لأنه قولُ هشام بن محمد بن السائب الكلبي (١) وأبي عُبيد بن سلام وأبي محمد الرشاطي، وأبي منصور الباوردي و ..... - (٢) سلمة، وكذلك ابن. . . . (٣) وابن حبان (٤). . .. ذكره في ثقات التابعين. . ... ومسلم (٥). . . في الطبقة الأولى من تابعي. . . (٦) في آخرين، وهؤلاء علماء النسب، فلا يصلح قوله فيهم: "وقال بعضهم". الثاني: من كان شَنِّيا فهو عَبدي؛ لأنه شنُّ بن أفصى بن عَبد القيس. وأما ما وقع في كتاب الأصبهانيين (٧): العَنْبري -بنون وراء- فكأنه تصحيف من غير شك لأن أحد الرواة ذكره في بني تميم. وقال أبو أحمد العَسْكري (٨): قال بَعْضهم: لا يثبت له صحبة، وكان قد ولي قضاء البصرة للحجاج بن يوسف، وكان رأسَ عبد القيس زمن عثمان ثم أدرك الجمل وكان له فيه ذكر. وقال أبو حاتم: هو مرسَل، وأبوه: سَلمة بن الحارث -انتهى كلامه (١). وفيه نظر من حيث إن الذي ولي قضاء البَصْرة للحجاج بن أُذينة هذا لا أذينة وهو عَبد الرحمن، نص على ذلك ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة" وغيرُه. قال البغوي (٢): بَلغني أنه أذينة بن سَلمة، سكن الكوفة، ثنا داود بن عَمرو: ثنا سَلّام بن سُليم، عَن أبي إسحاق عَن عَبد الرحمن بن أذينة، عَن أَبيه قال رسُول الله ﷺ: "من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرا منها فليأت الذي هُو خير وليكفر عَن يمينه" (٣). قال أبو القاسم: لا أعلَم روى أُذينه غيرَه ولا أعلَم رواه عَن أبي إسحاق إلا أبو الأحوص. ولما سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث في "العلل" فقال (٤): هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي ﷺ وهو الذي روى عنه (٥) عمرو بن دينار، عن أذينة، عن ابن عباس في العنبر. وذكره أبو عَروبةَ الحرَّاني (١) في الطبقَة الرابعَة من أسماء الصَّحابة الذين أسلموا بعدَ فتح مكة شرفها الله تعالى فيمن لا يُعْرف نسبُهم. وقال ابن زبر: أذينة بن سلمة العبدي، له صحبة، كوفي. (٢) ابن الجوزي في كتاب الصحابة (٣) أذينة بن الحارث. ... (٢) وقيل: ابن مَسلمة، وقيل: ابن سلمة (٤). وقال أبو نعيم الدكيني (٥): هو من أهل الكوفة تابعي. وينظر -أيضًا- في تسمية أبي عمر أباه مسلمًا فإني لم أرها عند (٦) غيره.