page 1725, entry [1153]Open original source
١١٣٤ - ابن الحاجب * الحافظ، المتيقِّظ، مُفِيدُ الطَّلبة، عِزُّ الدِّين، أبو الفتح (١)، عُمَر بن محمد بن منصور، الأميني، الدِّمَشْقيُّ. سمع وقت وفاة ابن ملاعب (٢) من هِبَة الله بن الخَضِر بن هبة الله بن طاوس، وموسى بن عبد القادر، وابن أبي لقمة، وطبقتهم بدمشق، ومن الفتح بن عبد السّلام وطبقته ببغداد، ومن عبد القوي بن الجَبَّاب (٣) بِمصر، وسمع بالإسكندرية وأرْبِلَ والمَوْصل وحلب والحَرَمين. وكتَبَ العالي والنازل، وحصّل الأصول، وبالغ في الطَّلب، وعمل "الأربعين المصافحات"، وعمل "المُعْجم" عن ألف ومئة وثمانين شيخًا، وعمل "معجم الأماكن" التي سمع بها. وكان جَدُّه الحاجب منصور بن مسرور حاجبًا لصاحب بُصْرى أمين الدَّوْلة. قال المنْذِري: يقال إنه لم يبلغ أربعين سنة، وكان فَهِمًا متيقِّظًا محصِّلًا: جَمَعَ مجاميع، وكانت له هِمَّة جيدة، شرع في تصنيف تاريخ لدمشق مذيلًا على تاريخ ابن عساكر (١). ذكره السَّيف بن المجد فقال: خَرَّجه خالي الضياء، ثم طلب وسافر، سمع منه الزكي البِرْزَالي، وأبو موسى الرُّعَيني، والجمال بن الصابوني، وانتقى كثيرًا على المشايخ. قال: وكان يصوم كثيرًا، يستعين به على الطَّلب، أقام ببغداد أَشهرًا لا وَنَى ولا فتر، كان يسمع ويكتب، وكانوا يتعجَّبون منه، ومن كثرة عمله. ولد سنة ثلاثٍ وتسعين وخمس مئة. وقد سَمِعَ منه شيخُه الحافظ أبو إسحاق الصَّرِيفيني. وقال الحافظ ضياء الدِّين: توفِّيَ في الثَّامن والعشرين من شعبان سنة ثلاثين وست مئة صاحِبُنا الشّاب الحافظ أبو حفْص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ الأربعين. قال: وكان دَيِّنًا، خَيِّرًا، ثَبْتًا، متيقِّظًا، قد فَهِمَ وجَمَعَ.