page 1719, entry [1150]Open original source
١١٣١ - ابن سَيِّد النّاس * الإمام، الحافظ، العلامة، أبو بكر، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سَيد الناس، اليَعْمَري، الْأنْدَلسي، الإشْبيلي، الظاهري، خطيب تونس وغيرِها، وهو جَدّ الحافظ فتح الدِّين (١): محدِّث مِصر. ولد سنة سبع وتسعين وخمس مئة. وسمع "صحيح البخاري" من أبي محمد الزُّهْري: صاحب شُرَيح، وسمع من أبي الصبْر أيوب الفِهْري، وطبقته. وأجاز له خَلْق، منهم: القاضي جمال الدين أبو القاسم بن الحَرَسْتاني، وثابت بن مُشَرَّف. وصنف مجلدًا في "بيع أمهات الأولاد" يدُل على إمامته وحِفْظه وذَكائه. سمع منه جماعة، منهم: أبو محمد بن هارون مسنِدُ المغرب؛ سمع "صحيح البخاري" من لَفظه، ولازمه للفقْه والنَّظر. قال ابنُ الزُّبير: أجاز له نحو من أربع مئة، وانتقل إلى حِصْن القصر، ثم إلى طَنْجَة، وأقرأَ بجامعها وأَمَّ، وخَطَبَ به، ثم انتقل إلى بِجَاية فخَطَبَ بجامعها، ثم طُلِبَ إلى تونس فدرس بها وخطب، وكان ظاهري المَذْهب على طريقة أبي العَبَّاس النَّبَاتي (٢) إلا أن النباتي أشهَرُ (٣) بالورع والفَضْل التَّام. كتَبَ إليَّ بالإجازة. وذكره القاضي عِزُّ الدين الشريف في "وَفَياته" فقال: كان أحدَ حُفاظ الحديث المشهورين، وفضلائهم المذكورين، وبه خُتِمَ هذا الشأن بالمَغْرب، كتب إلينا بالإجازة من تونس، وبها توفِّي في رجب سنةَ تسعٍ وخمسين وست مئة. وفيها: توفي الفَقِيه المحدِّث مدرس الجَوْزِيَّة شَرَفُ الدين أبو محمد الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المَقْدسي، وله أربع وخمسون سنة. وسُلْطان الشَّام النَّاصر يوسف بن الملك العزيز محمد بن غازي في أَسر هولاكو شهيدًا، وآخرون.