Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٢٠ - ابن الصلاح

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1698, entry [1139]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1698, entry [1139]Open original source
١١٢٠ - ابن الصَّلاح * الإمام، الحافظ، شيخ الإسلام، تقيُّ الدين، أبو عمرو، عثمان بن المُفْتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى، الكُرْدي، الشَّهْرُزوري، الشَّافعي، صاحب كتاب "علوم الحديث" (٢). ولد سنة سَبْعِ وسبعين وخمس مئة. وتفقَّه على والده بشَهْرُزور، ثم اشتغل بالمَوْصل مُدَّة. قال القاضي شمس الدين: فبلغني أنه كَرَّر على جميع "المهذب" لم يَطُرَّ شاربُه، ثم صار معيدًا عند العلامة العماد بن يونس (١). سمع عبيدَ الله بن السمين، ونصر الله بن سلامة، ومحمود بن علي المَوْصلي، ورَحَل إلى بغداد فسمع من أبي أحمد بن سُكينة، وعمر بن طَبَرْزَد، وبهمَذَان من أبي الفَضْل بن المُعَزّم، وبنَيسَابور من مَنْصور، والمُؤيَّد، وزينب، وبمرو من أبي المُظَفر السمْعَاني، وبدمشق من القاضي جمال الدِّين عبد الصَّمَد بن الحَرَسْتَاني، والشيخ موفق الدين المَقْدسي، والشيخ فخر الدِّين بن عساكر، وبحلب من أبي محمد بن علوان، وبحَرَّان من الحافظ عبد القادر الرُّهَاوي. ودرس بالمدرسة الصَّلاحية ببيت المَقْدس، فلما هَدمَ المُعَظَّم (٢) سورَ البلد قَدِمَ دمشق، ودرس بالروَاحية (٣)، ثم ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، ثم تدريس الشامية الصغرى. وصنف وأفتى، وتخرَّج به خلْق. تفقَّه به الأئمة: شمس الدين عبد الرحمن بن نوح، وكمال الدين سلَّار، وكمال الدين إسحاق، وتقي الدِّين بن رزين القاضي، وغيرهم. وكان وافرَ الجلالة، كثيرَ الهيبة، مُوَقرًا عند أرباب الدوْلة وكان على طريقة السلَف. حدَّث عنه: فخر الدين عمر الكَرَجي (١)، ومجد الدِّين بن الْمِهْتَار، والشيخ تاج الدين عبد الرحمن، والشيخ زين الدين الفارقي، والقاضي شهاب الدين الخُوِّيَي (٢)، والخطيب شرف الدين الفزاري (٣)، وناصر الدين محمد بن الْمِهْتَار، والعماد بن البالسي، وخلْق. قال ابن خَلِّكان: كان أحد فضلاء عَصْره في التَّفسير والحديث والفِقْه، وله مشاركة في عدَّة فنون، وكانت فتاويه مسددة، وهو أحد شيوخي الذين انتفعت بهم، أقمت عنده للاشتغال، ولازَمْتُه سنةً سنةَ اثنتين وثلاثين، وله إشكالات على "الوسيط" (٤). وقال ابن الحاجب في "معجمه": إمام وَرع، وافر العَقْل، حَسَنُ السَّمْت، متبحِّرٌ في الأصول والفروع، بالغَ في الطَّلب حتى صار يُضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعِبادة. وقال غيره: انتقل إلى الله في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنةَ ثلاثٍ وأربعين وست مئة، وكَثُرَ التَّأسف لفقده، وحُمل نعشه على الرؤوس، وكان على جِنازته هيبة وخشوع، صلوا عليه بجامع دمشق، وشيَّعوه إلى باب الفَرَج، ورجع الخلق: لمكان حصار الخوَارَزْمِية لدمشق، فخرج عشرة من خَواصه، ودفنوه بمقابر الصوفية (١)، وقبره ظاهر يُزَار (٢). وفيها: توفِّيَ شيخ الحَنَابلة ومفتيهم الإمام تقي الدين أحمد بن محمد بن الحافظ عبد الغني المَقْدسي الصَّالحي، وله اثنتان وخمسون سنة. والخطيب شرف الدِّين عبد الله بن الشَّيخ أبي عمر بن قُدَامة المَقْدسي الحَنْبَلي. والفقيه أبو سليمان عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المَقْدسي. ومسند الوقت أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن منصور بن المُقَيَّر الأزجي النَّجَّار بمصر، وله سبع وتسعون سنة. والإمام عَلَم الدِّين علي بن محمد بن عبد الصَّمد السَّخَاوي؛ شيخ القُرَّاء بدمشق. والصدْر عِز الدين النسابة محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عَسَاكر. ومُفتي الحنابلة الضياء محاسن بن عبد الملك بن علي التنوخي الحَمَوي. والعلامة منتجب الدين منتجب (٣) بن أبي العز بن رشيد الهَمَذَاني النحْوي بدمشق. وشيخ العربية موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش الأسدي الحَلَبي، وخلائق. وهي سنة الخوَارَزْمِيَّة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
991367
Book record
shamela-1994
Source record
1044416
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١١٢٠ - ابن الصلاح — shamela-1994 · Hadith Research Library