Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١١٥ - الكلبي

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1686, entry [1134]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1686, entry [1134]Open original source
١١١٥ - الكَلْبِيُّ * الإمام، الحافِظ، العَلَّامة، أبو الخَطَّاب، عمر بن حسن بن علي بن محمد، المُلَقَّب بالجُمَيّل بن فَرْح (٢) بن خَلَف، الْأَنْدَلسي، الدَّاني الْأَصْل، السَّبْتي. وكان يكْتُبُ عن نفسه: كتبه ذو النَّسَبين بين دِحْية والحسين. قال الأَبَّار: كان يذكر أنه من ولد دِحْية الكَلْبي، وأنه سِبْط أبي البَسَّام الحُسيني (١). سَمِعَ بالأندلس أبا القاسم بن بَشْكُوال، وأبا عبد الله بن المجاهد، وأبا بكر بن الجَدّ، وأبا عبد الله بن زَرْقُون، وأبا القاسم بن حُبَيْش وطبقتهم. وكان بصيرًا بالحديث، معنيًا بتقييده، مكبًّا على سَمَاعه، حَسَنَ الخَطِّ، معروفًا بالضَّبْط، له حَظٌّ وافر من اللُّغة ومشاركةٌ في العربية وغيرها، ولي قضاء دَانية ثم صُرِفَ لسيرةٍ نُعِيَتْ (٢) عليه، فرحل عنها، وحمل بِتِلْمِسان عن قاضيها ابن أخي حَيُّون، وحدَّث بتونس في سنة خمس وتسعين، وحَجَّ، وكتَبَ بالمشرق، بأصبهان والعراق ونيسابور، أدَّب الكامل (٣)، ونال دُنْيا عريضة، وصنَّف، ودرَّس، وله كتاب "النص المبين في المُفَاضلة بين أهل صِفِّين" (١)، وكتب إليَّ بالإجازة سنة ثلاث عشرة وست مئة (٢). وقال الحافظ ضياء الدِّين: لقِيتُه بأصْبَهان ولم أسمعْ منه شيئًا، لم يعجبني حالُه؛ [كان] (٣) كثيرَ الوقيعة في الأئمة. فأخبرني إبراهيم السَّنْهُوري أنه دخل المغرب، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه. قال الضِّياء: وقد رأيتُ منه غير شيء مما يُدلُّ على ذلك. وقال القاضي ابنُ واصل: كان أبو الخَطَّاب مع فَرْط معرفته وحِفْظه متهمًا بالمجازفة في النَّقْل، فبلغ ذلك الملك الكامل [فأمره أن يعلِّق شيئًا على كتاب "الشهاب" (٤)، فعلق كتابًا تكلم فيه على أسانيده، وأراه الكامل] (٥) فقال له الكامل بعد أيام: ضاع مني الكتاب، فعلِّقْ لي مثله. ففعل، فجاء منافيًا مناقضًا للأوَّل، فعلم السُّلْطان صحَّةَ ما قيل عنه، وعَزَله من دار الحديث، وولى مكانه أخاه الإِمام أبا عمرو اللُّغَوي (٦). وقال ابن نُقْطَة: كان أبو الخَطَّاب موصوفًا بالمَعْرفة والفَضْل، لم أره؛ إلا أنه كان يدِّعي أشياء لا حقيقة لها، فذكر لي أبو القاسم بن عبد السَّلام -وهو ثقة- قال: نَزَل عندي ابنُ دِحْية فجعل يقول: أحفظ "صحيح مُسْلم"، و"جامع التِّرْمِذِي"، فأخذتُ خمسةَ أحاديث من التِّرْمِذِي، وخمسةً من "المُسْند"، وخمسةَ موضوعات، وجعلتها جُزْءًا، وعرضتها عليه؛ فلم يعرفْ منها شيئًا. وذكر ابن خَلِّكان أنه قدم إرْبِل، فصنَّف لملكها كتاب "المولد" (١)، ومدحه بقصيدةٍ، ثم ظهر أن القصيدة لغيره (٢). وقال ابنُ النَّجَّار: قَدِمَ علينا، وأملى من حِفْظَهِ، وذكر أنه سَمِعَ من جماعه غيرَ أني رأيتُ النَّاس مجمعين على كَذِبِهِ وضَعْفه وادِّعائه ما لم يسمعه، وكانت أمارات ذلك لائحةً على كلامه، وفي حركاته، وكان القلب يأبي سماعَ كلامه، سكن مِصْر، وصادف قَبُولًا من السُّلْطان الكامل، وأقبل عليه إقبالًا عظيمًا، وسمعت أنَّه كان يسوِّي له المداس حين يقوم. قال: ونسبه ليس بصحيح، وكان حافِظًا، ماهرًا، تامَّ المعرفة بالنحو واللغة، ظاهري المذهب، كثير الوقيعة في السَّلَف، أحمقَ شديد الكِبْر، خبيثَ اللِّسان، متهافتًا في دينه، وكان يَخْضِبُ بالسَّواد. وقال ابن مَسْدي: كان والد أبي الخطاب تاجرًا يعرف بالكلبي -بين الباء والفاء- وهو اسم موضع بدانية، فكان أبو الخطاب يكتب أولًا الكلبي- معًا؛ إشارة إلى الموضع وإلى النسب، وكان علَّامة زمانه. وذكر غيرُه أنه كان يقول "حدَّثنا" في الإجازة. وقد سمع من أبي الفتح الفُرَاوي، وابن الجَوْزي، وسمع "معجم الطَّبراني" من أبي جعفر الصَّيدْلاني، وسمع "مُسنَد" الإمام أحمد بواسط من المَنْدَآئي، وسمع بمصر من البُوصيري وطبقته. وحدَّث في سنة ست مئة أو بعدها بـ"الموطأ" وسمعه منه أبو عمرو بن الصَّلاح. ومات في ربيع الأوَّل سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وست مئة، وله أكثر من ثمانين سنة. وفيها: مات الجمال أبو حمزة أحمدُ بنُ عمر بن الشيخ أبي عمر المَقْدِسي، وله أربع وستون سنة. والمسند الكبير أبو الحسن عليُّ بن أبي بكر بن رُوزبة البَغْدَادي القَلانِسي. وقاضي القُضَاة عماد الدِّين نَصْر بن عبد الرَّزَّاق بن الشيخ عبد القادر الجِيلِي الحَنْبَلي، وله سَبْعون سنة، وآخرون.
Parsing and provenance details
Local passage ID
991363
Book record
shamela-1994
Source record
1044412
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١١١٥ - الكلبي — shamela-1994 · Hadith Research Library