page 1677, entry [1130]Open original source
١١١١ - ابن خَلِيل * الحافظ، الرَّحَّال، مُسْنِدُ الشَّام، شمس الدين، أبو الحَجَّاج، يوسف بن خليل بن عبد الله، الدِّمَشْقي، محدِّث حلب. ولد سنة خمسٍ وخمسين وخمس مئة. واشتغل بالسَّبب (١)، وصار ابن ثلاثين سنة، ثم خُبِّبَ إليه طَلَبُ الحديث؛ فسمع وكتب ما لا يوصف كَثْرة، وتخرَّج بالشيخ الحافظ عبد الغني. سمع بدمشق من: يحيى الثَّقَفي وطبقته، وببغداد من يحيى بن بَوْش (٢)، وذاكر بن كامل، وأبي مَنْصُور بن عبد السَّلام، وأبي الفرج بن كُلَيب، وبأَصْبَهان من خليل بن بَدْر، ومسعود الجَمَّال، ومحمد بن إسماعيل الطَّرَسُوسي، وأبي الفضائل عبد الرحيم الكاغَذي وطبقتهم، وبمصر من أبي القاسم البُوصيري. وشيوخُه نحو خمس مئة، وتفرَّد بشيء كثير، وخرَّج لنفسه أشياء. حدَّث عنه: الحافظ شَرَفُ الدِّين الدِّمْياطي، والحافظ أبو العَبَّاس بن الظَّاهري، وأبو الحسن الغَرَّافي، وأبو بكر الدُّبَيثي (١)، والعفيف إسحاق الآمِدي، وعبد الرحمن وإسماعيل وإبراهيم بنو ابن العَجَمي، وخَلْق كثير. سُئِل أبو إسحاق الصَّيريفيني عنه فقال: حافِظٌ، ثِقَةٌ، عالم بما يُقرأ عليه؛ لا يكاد يفوته اسم رجل. وسُئِلَ الحافظ ضياء الدِّين عنه فقال: حافِظٌ، سَمِعَ وحصَّل الكثير، وهو صاحب رِحْلَةٍ وتطواف. وقال ابنُ الحاجب: هو أحد الرَّحَّالين، بل واحدهم فَضْلًا، وأوسعهم رِحْلَةً، نقل بخَطِّه المليح ما لا يدخُلُ تحت الحصر، وهو طيِّبُ الأخلاق، مرضيُّ الطريقة، متقِنٌ، ثِقَةٌ، حافظ. توفي في جُمادى الآخرة سنةَ ثمانٍ وأربعين وست مئة، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وفيها: مات أخوه أبو محمد يونس بن خليل الْأدَمي في المُحَرَّم، وله تسعٌ وثمانون سنة. ومحدِّث الإسْكنْدَرية المسنِدُ أبو محمد عبد الوَهَّاب بن ظافر بن علي بن فتوح بن رَوَاج (٢) الأَزْدِي، وله أربعٌ وتسعون سنة. والمسند فخر القُضَاة أحمد بن محمد بن عبد العزيز الجَبَّاب التميمي السَّعْدي المِصْري، وله سَبْعٌ وثمانون سنة. ومسنِدُ بغداد المحدِّث أبو محمد إبراهيم بن محمود بن سالم بن الخَيِّر الأَزَجي الحَنْبَلي، وله خمسٌ وثمانون سنة. والفقيه المُفْتي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أبي السَّعَادات الدَّبَّاس الحَنْبَلي.